لا تزال «طبخة» صرف الموظفين من قناة mbc موضوعة على النار. رغم أن القائمين على الشاشة السعودية لم يحددوا بعد قرار الصرف بالأسماء، ولكن مارك أنطوان داليوين الرئيس التنفيذي للمجموعة، ينشغل في الكواليس بوضع لائحة بمن سيتم الاستغناء عنهم. فالشاشة السعودية كما هو معروف، لا تعاني من أزمة مالية قد تقضي عليها، بل من ترددات أزمة تراجع سوق الاعلانات بشكل كبير جراء الأزمة الاقتصادية في السعودية وأضيف إليها فيروس كورونا. لذلك وجدت الشبكة أن ترشيد النفقات وتقليص الميزانيات هذه الفترة ضروريان للمرحلة المقبلة التي ستشهد جموداً لافتاً. كذلك تتجه القناة لإلغاء بعض الامتيازات التي كانت مخصصة لمجموعة من الموظفين لديها، منها السفر والميزانيات التي كانوا يتمتعون بها. فتراجع سوق الاعلانات بشكل كبير وخسارة شركة «شويري غروب» التي تنضوي تحتها الاعلانات في mbc، قرابة 60% من مجمل الاعلانات بسبب كورونا، أبرزها اعلانات ما يسمى luxury من الفنادق والمجوهرات والسيارات، أغرق القناة في مطبّ مالي. فرغم أن القناة راحت تفتش عن سبيل لإدخال المال إليها عبر طرق عدّة من بينها تعزيز تطبيق «شاهد»، لكنها لم تجد حلّاً جذرياً يعيدها بقوة إلى السوق الاعلاني.

فقد قضت كورونا على برمجة mbc التي كانت تصوّر في الصيف وتعرض في الخريف، وغالبيتها تتمّ في مكتب بيروت في ذوق مصبح (شمالي بيروت) حيث يسيطر الهدوء التام. لذلك تتجه العين إلى ذلك المكتب الذي يبدو أنه قد اتخذ القرار بتقليص موظفيه، وما زاد الطين بلة هي الظروف السياسية التي تمر بها البلاد حيث فقد النجوم الأمان بالسفر إلى بيروت لتصوير برامجهم. كما أن برامج mbc التي تقوم بالأساس على تفاعل الجمهور مع المحاورين، توقفت مع الفيروس وسيتسمر جمودها في الأشهر المقبلة. لذلك تتجه القناة في الساعات المقبلة، لفكّ تعاقدها مع غالبية المستكتبين الثابتين لديها من منتجين وإعلاميين. ليست المرة الأولى التي يكون فيها مكتب بيروت في دائرة الخطر، بل لطالما كان الحلقة الأضعف عند القائمين على mbc الذين يسحبون بطاقته مع كل هزّة تتعرض لها الشبكة التي تأسست في التسعينيات من القرن الماضي. في هذا السياق، بات مؤكداً أن يوهانس لارتشر، المدير الإداري للخدمات الرقمية والفيديو حسب الطلب (VOD) في Mbc، بات خارج الشبكة وسيتم الاعلان عن الخطوة قريباً. واللافت أن المصادر تشير لـ «الأخبار» إلى أن القناة لن تعيّن بديلاً عن لارتشر بحكم الظروف التي تمر بها الشبكة.