من أجل مواجهة ما يتعرض له قطاع الصحافة والإعلام من «تحديات وتشويه ومحاولات لضرب حقوق مكتسبة تُطاول العاملين فيه، في حياتهم الاجتماعة ولقمة عيشهم»، عُقد أمس اجتماعٌ «استثنائي» لمجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية. وأُعلن في الختام، عن عقد اجتماع لنقابتَي الصحافة والمحررين، يوم الاثنين، «لوضع خطة تحرك موحدة... واتخاذ المواقف المناسبة من كلّ من يحاول إيذاءهم بأي تدبير تحت أي عنوان ومسمى».

القرارات التي ستتخذها نقابة محرري الصحافة، تشمل:
الشروع في تلقي طلبات انتساب العاملين في قطاعات الإعلام المرئي والمسموع والإلكتروني وفق شروط الانتساب المنصوص عليها في قانون المطبوعات والنظام الداخلي للنقابة.
قبول طلبات من يرغب من الصحافيين الذين يعملون في مؤسسات إعلامية في ديار الانتشار، شرط ثبوت ممارستهم المهنة.
العمل بشكل مواز لإدخال تعديلات على النظام الداخلي للنقابة بما يتلاءم مع الوضع المستجد نتيجة توسيع قاعدة الانتساب.
تنسيب جميع المسجلين في الجدول النقابي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
دعوة جميع وسائل الإعلام والعاملين فيها إلى التزام قرارات النقابة، وإلى التكاتف في وجه ما يحاك ضد قطاع الصحافة والإعلام.
إن للنقابة حقّاً مالياً مثبتاً على الدولة في القانون، ترفض العبث فيه، وتُحذّر من وجود أي منحى يرمي إلى ضرب المرجعيات الصحافية المنشأة بقوانين. وتندد وترفض أي محاولة لمساواة نقابتي الصحافة والمحررين بما يتداول عن جمعيات وهمية أو غير وهمية، تقوم عادة ونظرياً بأعمال هي من اختصاص وزارات معينة.
نقابة المحررين شرعت في إعداد مشروع صندوق التقاعد للعاملين فيها، والدولة مطالبة بدعم هذا الصندوق بتمويل مباشر، وتوفير موارد تمويل دائم من عائداتها، لأنّه يوفر مستقبلاً لائقاً لقدامى الصحافيين والإعلاميين.
اعتاد الصحافيون والإعلاميون في لبنان، أن تكون نقابتهم ضدّهم، متآمرة ضدّ مصلحة من يُفترض أن تحمي مصالحهم. تُحاول النقابة، بمجلسها الجديد، أن تُقدّم مثالاً مغايراً لما اعتاد عليه أبناء المهنة في لبنان. خطوات أولى، بدأت باتخاذها، وتريدها أن تُشكّل الانطلاقة، في اتجاه تطوير قطاع الإعلام والصحافة، ومقاومة الأزمة التي يمران بها. لا يزال المشروع في بداياته، لذلك من المُبكر المبالغة بالاحتفال به، وخاصة أنّ الواقع المزري بحاجةٍ إلى المزيد من الإجراءات، لا أن يُكتفى بما تطرحه النقابة حالياً.
يقول نقيب المحررين جوزف القصيفي في اتصال مع «الأخبار» إنّ اجتماع أمس، واللقاء يوم الاثنين، هدفهما «مواكبة مشروع القانون الذي تقدّمنا به إلى مجلس الوزراء، ويرتكز على توسيع قاعدة النقابة بضمّ المرئي والمسموع والإلكتروني إليها، وإنشاء صندوق تقاعد وتعاضد». لذلك، كان من الضروري «إدخال تعديلات إلى النظام الداخلي، وأن نُحدثه». إضافةً إلى أنّ هناك خشية لدى نقابة المحررين من الحملة على ميزانيات الجمعيات الوهمية وغير الوهمية، وتجرى محاولات لإلحاق نقابتَي الصحافة والمحررين بها، «نحن تأسسنا بموجب قانون لا بموجب علم وخبر، نتلقى مساعدة سنوية من الدولة، تُصرف كلّها كمساعدات للزملاء، وكلّ ذلك موثق. إذا أُلغيت هذه المساعدة، يتعطل قسمٌ من الخدمات التي نُقدمها»، يقول القصيفي.
ويكشف نقيب المحررين أنّهم يتعاونون مع مكتب الوزير السابق زياد بارود للمحاماة، من أجل «التحضير لمشروع قانون، يسمح للمنتسبين المتقاعدين بالانضمام إلى الضمان، ووضع البنية القانونية لصندوق التقاعد والتعاضد».