سأتركُ العالَمَ في فوضاهُ، وبَشاعتِه، وكثرةِ لصوصِهِ وأنبيائهِ ومؤَذِّني عدالتِه.

سأتركهُ،كما لو أنني لا أُبصِرُ شيئاً ولا أعرفُ شيئاً.
سأتركه (سأَدّعي أنني تارِكُه) كأنني لا أراهُ ولا أعرفُه.
لكنْ، مِن وراءِ ظهره، وبكلّ ما أوتيتُ مِن الدهاءِ والكراهيةِ ورَجاحةِ اليأس،
مِن وراءِ ظهرهِ وظهورِ ساكِنيه،
سأبدأُ (بدأتُ وقُضيَ الأمر) بحشوِ أمعائهِ بالديناميتِ الحيّ،
ثمّ، مِن وراءِ ظهرِهِ وظهورِهم
(كيلا يَسمعَ أحدٌ جلَـبَـةَ هواجسي، ويَشمَّ رائحةَ دموعي)
وفيما أنا أتَبَسَّمُ كما يفعلُ الأبرياءُ الطيّبون:
أُشعِلُ الفتيلَ
وأنتظرُ البدايةَ السعيدةَ لِـ «ما بعدَ زوالِ العالَم».
9/7/2018