رائحة الحزن

مثلهم مِثلُه:مستر «غوغل» المتخصّصُ بقراءةِ أفكارِ السماواتحالَما يُبصِرُ السماءَ وقد أُترِعَتْ غيماً،يُسارِعُ إلى القول: «أشُمُّ رائحةَ أمطار»...ثمّ، على مهل، يُقفِلُ كتابَ سماواتِهِ على غيومِها...

... وانتهى!

لتطهيرِ هذه الأرضِ مِن قاذوراتِها ونفاياتِ ساكِنيها لا بدّ مِن عاصفةٍ، وطوفانٍ، ويومِ قيامةْ. وقَـبْلاً، قبلاً وقَبلاً (لحمايةِ الحبِّ وما يَحلُمهُ أهلُ الحبّ): لا بدّ مِن يأسٍ كثير، وغضبٍ كثير،...

أُولى الوصايا

لا تنسَ! حتى وأنتَ في مضافةِ أبيكَ الربّ، محروساً بملائكتِهِ ونبيّيهِ وسُعاةِ رحمته، لا تنسَ:حين يغلبكُ النومُ، نومُ الغافلِ أو نومُ المحِبّ، نَمْ بعينٍ واحدةٍ ونِصفِ قلب! ولا تنسَ أيضاً: اِجعلْ...

سيِّدُ اللّيل

أبداً، لا لَومَ على اللّيل! حتى ولا لَومَ على القَـتَـلَةِ والنَـهّابِين وصانعي الكوابيسِ والمآتم. اللَّومُ، كلُّ اللّوم، على مَنْ أطفأَ الشمعةَ، وسرقَ القنديل، وأَسدَلَ على النهارِ سِتارةَ النافذة....

خطُّ الحياة

ما بين خطِّ الأمطارِ وخطوطِ الزلازل...ما بين الخطِّ الأزرقِ والخطّ الأحمر وخطّ الفقرِ وخطوطِ الطولِ والعرضِ والاستواءِ، وخطِّ الـموت...بين هذه الشبكةِ الضاريةِ من خطوطِ الجنونِ والتعاسةِ...

مهلاً ومهلاً!

خُذها على مهل! على مهلٍ، على مهلٍ... وأَمهَلْ!الحياةُ لا تؤخَذُ على عجل.هي ليست وجبةَ الجنديّ الهاربِ مِن الموت. إنها شّمَّةُ الوردِ التي لا يُشبَعُ منها ولقمةُ العاشقِ الغشيمالذي لا يَملُّ، حتى...

بؤسُ الملائكة

ما أكثرَ الملائكةَ في الفردوس! ما أكثرهم!...كثيرون ولكنْ.. لا أحدَ يقولُ مرحباً لأحد.لا أحدَ، في بساتينِ فردوسِه، إذا احتَكَّ جناحُهُ بجناحِ أحد يَحني رأسَهُ الملائكيَّ البديعَ ويقولُ لصاحبه: سامحني!...

نهارات دامعة

على عادةِ جميعِ العجائزِ المهجورين ومُوجَعي القلب، صرتُ، كلَما عنّت على بالي صُوَرُ الأولاد ( الأولادِ الذين هناك.. هناكَ في الأقاصي)، أخترعُ لعودتِهم الدروبَ والأسباب فأزيدُ غرفةً إلى جوارِ غرفة،...

ضرورة الجحيم

ما جدوى الحياة بدون طغاةٍ حقيقيّين، وأبالسةٍ حقيقيّين، وقباطنةِ جحيمٍ حقيقيّين، ويومِ قيامةٍ حقيقيّ وإلـهٍ (إلــهٍ عادلٍ وحقيقيّ) يُدَقِّـقُ سِجلّاتِ الـمُمتَحَنين، ويُوفِدُ الأشرارَ إلى الجحيم؟ .....

كلّ ما أريده

مرحباً بالألم! مرحباً بالخوف! مرحباً بفقدانِ الأملِ ونفادِ العقلِ والصبر!... ومرحباً بما أنا عليه! أمّا بعدُ فَـ : الأبديّةُ لا تَلزمني؛ ولا الموتُ (هذا الصّنفُ الشائعُ السخيفُ مِن الموت) يليقُ بي....