برهانُ الدمع

الجميعُ يبكون. المنتصرونَ يبكونَ، والمغلوبونَ يبكون. صحيحٌ أنْ لا أحدَ بمقدورِه رؤيةُ ما في قلوبِ هؤلاءِ وصدورِ أولئك، لكنْ، بمقدورِ الشهودِ أحياناً تقديرُ الفارقِ ما بين الدمعةِ والدمعةْ: رائحةُ...

أناقةُ الضعف

تُبهِرُني زهرةُ «القُـبّار» الأنيقة أكثرَ ممّا تُبهِرني نظريةُ النسبيّة، وشطحاتُ إقليدس العظيم، وصيحةُ أرخميدس الواثقة: «وجدتُها...». وَ وُرَيقةُ النباتِ العزلاءُ (تلكَ التي ليست أكثرَ مِن وُرَيقةِ...

طريقٌ إلى نبع...

في مواجهةِ الموتِ وما إليه، أسمعُ وجِيبَ قلبيَ الخائفِ فأقول: «هوذا مُغيثي يناديني»فأَلتفتُ ناحيتَه (ناحيةَ ما ليس صوتاً ولا مُغيثاً) ليس لأنني واثقٌ من النجاة بل، فقط، كي لا أفقدَ الثقةَ بوجودِ...

عمّا أقرب...

عَمّا قريب: أحدُنا يرحلُ وَ "أحدُهُ" الآخَرُ يَندبُ وحدتَهُ، ويُعاتِبُ مَن صَـيَّـرَهُ وحيداً. ..عمّا قريب : أحدُنا الآخَرُ يندبُ وحدتَه ويُعاتِبُ أحدَهُ الآخَرَ الذي... صَيَّـرَهُ وحيداً. .. .. .....

مشيئةُ نفسي

بالتأكيد، أنتم أذكياء وصالحونْ تَعملون، دائماً، ما هو أثمنُ وأجمَلُ وأَحقُّ بالأوسمةِ والهدايا. أمّا أنا، مهما بذلتُ مِن الجهد ــ الجهدِ الذي أَنفرُ مِنهُ، ولا طاقةَ لي على بَذْلِه ــ فلا أعرفُ (لا...

ما بعدَ الزوال...

سأتركُ العالَمَ في فوضاهُ، وبَشاعتِه، وكثرةِ لصوصِهِ وأنبيائهِ ومؤَذِّني عدالتِه. سأتركهُ،كما لو أنني لا أُبصِرُ شيئاً ولا أعرفُ شيئاً. سأتركه (سأَدّعي أنني تارِكُه) كأنني لا أراهُ ولا أعرفُه. لكنْ،...

عَوْوووو!.. وانتهى الأمر

مرّةً أُخرى...مرّةً أُخرى، وأُخرى، وإلى الأبد:أَدِيروا ظُهوركُمُ اللّعينةَ وابتعِدوا! ابتعِدوا قدرَ ما تستطيعونَ، وأبعدَ ممّا تستطيعونْ! بعيداً... بعيداً... وأبعد! أريدُ أنْ أعوي فلا يسمعَني أحد....

أنتظِرُ أجدادي

نعم! أنا فخورٌ بهم ــ أجدادي...أجدادي الذين، على أقلّ مِن مهلِهم وبدونِ أيّةِ ضوضاء، اخترعوا الإبرةَ، والمغزلَ، والحربةَ، وعودَ الكبريتِ، والعَجلَةَ، وسِكّةَ المحراثِ، وطبشورَةَ رسمِ الثيرانِ على...

أَثِقُ باليائسين...

لا أثِقُ بالتاريخِ ولا المؤرّخين. لا أثقُ بالأبطالِ ودُعاةِ البطولة. لا أثقُ بالمنتصرين ولا الطّامحين إلى اختراعِ نصر. لا أثقُ بالبطاركةِ والرُّسُلِ والأئمّةِ (سماءً وأرضاً). لا أثقُ بالعدالةِ ولا...

العقاب

... وفي هذه المرّةِ أيضاً، في هذهِ، كما في مرّاتٍ أخرى كثيرةْ،عَـضَـضْـتُ على لساني وصرخةِ ضعفي، مُـنـتَظِراً أنْ يُديرَ ظهرَهُ لي ويبتعِدبحيثُ لا يعودُ قادراً على سماعِيَ إلاّ الجدارُ ونفسي. ثمّ،...