أصيب عدد من الأشخاص، أحدهم بحالة حرجة، في عملية إطلاق نار نفّذتها امرأة تدعى نسيم أقدم، على مقر شركة «يوتيوب» الرئيسي قرب سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية. وأفادت شرطة مدينة سان برونو، عصر أمس (الثلاثاء) بتوقيت غرب الولايات المتحدة، بأن امرأة فتحت النار في محيط مقر الشركة، مما أدى إلى هرب موظفيها إلى الشوارع المجاورة، قبل أن تطلق النار على نفسها، وفق المؤشرات الأولية.

كذلك، أعلن قائد شرطة سان برونو، إد باربريني، خلال مؤتمر صحافي مقتضب العثور على جثة «شخص توفي متأثراً بجروح تسبب بها لنفسه»، مرجحاً أن يكون «هذا الشخص هو مطلق النار». وفيما أكد باربريني إصابة أربعة أشخاص في محصلة أولية، أعلن مستشفى سان فرانسيسكو العام، استقباله 3 مصابين، أحدهم في حالة حرجة، فيما أكدت وسائل إعلام عدة أن مستشفى «ستانفورد» استقبل 5 جرحى على الأقل.

«خلاف داخلي»؟
في تفاصيل الحادثة التي لم تتضح ملابساتها الكاملة بعد، نقلت شبكة «سي أن أن» عن مصدر لم تكشف عن اسمه، قوله إن «امرأة تسللت وقت الغداء وأطلقت النار في ما يبدو على شخص بعينه»، مشيراً إلى أن اطلاق النار حصل في «باحة داخلية» يتناول فيها الموظفون طعام الغداء في العادة.
وحول هوية مطلقة النار، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن المُشتبه في تنفيذها الهجوم تُدعى «نسیم نجفی أقدم» وتبلغ من العمر 39 عاماً. وذكرت قناة «سي أن بي سي»، نقلًا عن مسؤولين، أن أقدم استخدمت مسدّسًا من عيار 9 ملم خلال الهجوم المسلّح الذي لم يكن ليس «إرهابيّاً»، وفق اعتقاد السلطات الأمريكية المعنية.
كذلك، ذكرت قناة «NBC Bay Area» أن أقدم نشرت عام 2017 فيديو عبر حسابها على «يوتيوب»، اتّهمت فيه الأخيرة بممارسة التمييز ضدها من خلال فلترة (تصفية) فيديوهاتها، في حين أشارت تقارير إعلامية أخرى أن السلطات تدرس احتمال وجود علاقة بين أقدم وأحد المصابين في الهجوم.



في السياق نفسه، تحدث مدير إنتاج في «يوتيوب» يدعى تود شيرمان، عن تجربته لحظة وقوع الحادثة، وقال في تغريدة على «تويتر»: «لاحظت الناس وهم يركضون في الممرات... واعتقدت أن زلزالاً وقع، وتبين لي لاحقاً بأن شخصاً يحمل بندقية كان يطلق النار». وأضاف: «كل شخص قابلته كان يقول إن هناك مسلحاً يطلق النار. أحدهم أخبرني أن شخصاً أطلق النار في الفناء الخلفي للمقر ومن ثم بدأ بتوجيه بندقيته إلى الموظفين».
في المقابل، رفضت المديرة التنفيذية لـ«يوتيوب»، سوزان وجيسكي، التعليق على الأنباء لدى مغادرتها المبنى، في حين ذكرت شركة «غوغل» على «تويتر» أنها تنسق مع السلطات المحلية في شأن الحادث الذي يبدو أنه «كان نتيجة لخلاف داخلي ولا علاقة له بالإرهاب»، وفقاً لشبكة تلفزيون «أي بي سي».
من جهة أخرى، علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحادثة في تغريدة على «تويتر»، أكد فيها أنه جرى إبلاغه بالواقعة. وكتب ترامب: «أفكارنا وصلواتنا مع كل الأشخاص المعنيين. شكراً لشرطيينا ومسعفينا الرائعين الموجودين حالياً في الميدان».
يذكر أنها أحدث واقعة في سلسلة حوادث قتل جماعي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. وكان آخرها عملية إطلاق نار دامية في ثانوية «مارجوري ستونمان دوغلاس» العليا في بارك لاند بولاية فلوريدا، قتل فيها 17 شخصاً، مما أدى إلى نداءات بتشديد القيود على حمل السلاح.