مقياس تحضُّر المجتمع


«نشكر الحكومة الفرنسية» هذه العبارة وردت على لسان معظم العائدين من ساحل العاج. طبعاً فهؤلاء يعملون في ساحل العاج ويرسلون أموالهم إلى فرنسا ويدفعون عليها الضرائب والرسوم للحكومة الفرنسية، وهُم وأقرباؤهم ينتخبون نواب فرنسا، ويحملون جوازات سفر فرنسية.
من المعيب حقاً أن يستغرق تأليف «لجنة متابعة» أسبوعاً كاملاً، و«لجنة المتابعة» في بلاد الأرز هي عبارة عن ثلاثة أشخاص يتجاوز معدل أعمارهم الستّين، يُجرون بعض الاتصالات من هواتفهم الخلوية، ثم يمضون إلى أعمالهم المهمّة طبعاً. هكذا، نحن منذ زمن جَدّي، عاجزون عن إدارة أيّ أزمة مهما كانت صغيرة، عاجزون عن إدارة زخّات مطر أو عاصفة، فكيف بإجلاء رعايا أو طائرة منكوبة أو عدوان أي كارثة أخرى؟
المساجين أيضاً كانوا من دافعي الضرائب قبل دخولهم السجن، ومن حقّهم على الدولة المحاكمة الفورية، فدرجة تحضُّر المجتمع تُقاس بطريقة تعامله مع ضعفاء المجتمع: المساجين، المسنّين، أصحاب الحاجات الخاصة الجسدية والعقلية إلخ...
الوطن صاحب أكبر صحن حمّص وأكبر صحن تبولة متأخر جداً في إدارة الكوارث والسجون.
غسّان نعمة

■ ■ ■

المليشيوي وكيلو الذهب

بصفتي وكيلاً عن نقابة الصاغة والجوهرجية في لبنان، ووكيلاً عن ميشال صليبا، رئيس نقابة الصاغة والجوهرجية في مركز الشرف، بما أن جريدتكم الغرّاء نشرت في عددها الرقم 1376 تاريخ 31/3/2011 مقابلة أجريتموها مع الموكل وتبيّن أنه وَرَدَ فيها مقال نُشر على غير ما صرح به لكاتب المقال، ولا سيما أن الموكل لم يتحدث لا من قريب ولا من بعيد لحزب الكتائب، ولم يُشهّر بأي كتائبي، وأنه تصحيحاً لما ورد في المقال، وبالاستناد إلى قانون الإعلام نرجو التفضل بإجراء التصحيح وفقاً لما يأتي:
1ـــــ لم يتهم الموكل ما سماه المقال «جورج الميليشيوي»، ولم يقل إن الموظف لديه كان كتائبياً ينتمي إلى «ميليشيا الحزب»، أو اتهمه بسرقة محله أو اتفق مع زملاء له آخرين من أجل سرقة السيد صليبا، أو أن هؤلاء فجّروا الخزنة وسرقوا ما بداخلها، وأن ما نسب إلى الموكل من قول بهذا الخصوص عارٍ من الصحة ومرفوض جملةً وتفصيلاً، لأنه لم يعتد اتهام الغير بجناية إلا إذا توافر الدليل القاطع الناجم عن التحقيقات التي يجريها القضاء المختص.
2ـــــ ورد في الصفحة الـ7 العمود الثاني من المقال نفسه أن كيلوغرام الذهب كان يساوي 3 ليرات، وهذا السعر غير صحيح.
المحامي جان أنطوان تابت