فجأة قررت شبكة mbc عدم عرض الموسم الاول من برنامج «ذا فويس سينير» الذي كان متوقعاً بثه السبت المقبل. صحيح أن العمل التلفزيوني الذي يدور في فلك المواهب الغنائية لمن هم فوق الـ 60 صوّر بالكامل وجاهز للعرض، الا أنّ الشبكة السعودية قررت تجميده. وقد تحججت بأن الاجواء الفنية غير مناسبة حالياً بسبب إنتشار فيروس كورونا. لكن اتضح لاحقاً أن الكورونا هو السبب لتجميد البرنامج، ولكن يمكن إستغلال هذه الفترة لتمرير رسائل سياسية عبر برنامج يحمل إسم «ضيف الصف». في التفاصيل، أن الشبكة السعودية ستبدأ السبت المقبل عرض العمل الذي تنتجه جنان ملاط. المنتجة اللبنانية المعروفة في عالم البرامج، ستقدّم النسخة السعودية من البرنامج الفرنسي الذي يحمل إسم Au tableau، وسيحمل إسم «ضيف الصف». وكانت ملاط قد عرضت قبل عامين تقريباً، النسخة اللبنانية من المشروع وحمل إسم «دقّ الجرس». يومها بثت قناة mtv العمل تزامناً مع الانتخابات النيابية، وإستضافت مجموعة من المرشحين على رأسهم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. فكرة المشروع تقوم على دخول سياسي إلى صف مدرسة، ويدور نقاش بينه وبين مجموعة من التلاميذ. الاسئلة تكون غالبيتها جديدة وجريئة وتتعلق بالحياة العملية والخاصة للضيف، لكنها عادة ما تكون أشبه بعملية تسويق للسياسي وتخدمه في فترة زمنية معينة. كما تكشف الأسئلة عن وعي الاطفال ومتابعتهم للوضع السياسي. ولا يخلو الأمر بالطبع من إحراج الضيف بأسئلة تكشف عن تجاهله لحياة المواطنين، وكان أبرزها السؤال الذي طرحه طفل على الحريري حول سعر ربطة الخبز. فوقع الحريري في مصيدة السؤال ووقف عاجزاً عن معرفة سعر الربطة.

هكذا، ترفع mbc لواء جرأتها، وتقرر عرض «ضيف الصف» حالياً، من منطلق أن السعوديين يجلسون في منازلهم هذه الفترة بعد إنتشار فيروس كورونا. لذلك يمكن الاستفادة من ارتفاع نسبة المشاهدة لتقديم مادة اعلامية تحمل رسائل سياسية. بالطبع ستصبّ جميع مقابلات العمل في خانة الولاء للديوان السعودي، من دون أي أسئلة غير متوقعة. وتكشف المصادر ان البرنامج كان من المقرر بثه في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، وتم تصوير 6 حلقات منه فحسب. لكن القائمين عليه تفاجأوا بخطوة الكشف عنه حالياً، ليحل مكان «ذا فويس سينير» الذي تأجل للخريف المقبل. من المتوقع أن تثير حلقات العمل، بلبلة في الوسط الخليجي. فاللمرة الاولى ينطلق نقاش بين سياسي وطفل، ولكن كل هذا الامر مجرّد توقعات. فربما يخرج البرنامج كلاسيكياً من دون تقديم أي مادة مهمة، في ظل قمع الحريات التي تعيشها الرياض.