أمس الإثنين، سعت «آبل» لتقديم نفسها بشكل مختلف باعتبارها شركة تقدّم خدمات ترفيهية ومالية إلى جانب إنتاجها للأجهزة الإلكترونية. فقد أطلقت خدمة تلفزيونية وبطاقة ائتمانية ومنصة ألعاب على الإنترنت. وفي احتفال ضخم نظّمته في مقرها في كاليفورنيا شارك فيه صحافيون ومشاهير، أزاحت «آبل» الستار عن خدمة للبث التلفزيوني والأفلام عبر الإنترنت باشتراكات أطلقت عليها اسم «آبل تي.في. بلاس» (Apple TV Plus)، ستعرض برامج تلفزيونية وأفلاماً ستنتج خصيصاً لهذه الخدمة. لكن الموعد الذي حضره عدد كبير من النجوم، لم ينجح في إثارة حماس المستثمرين، إذ هبط سهم «آبل» 1.2 في المئة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

ويأتي انخراط الشركة المتوقع منذ فترة طويلة في حرب بث الفيديو والـ «ستريمينغ» متأخراً بسنوات عن شركات رائدة في السوق مثل «نتفليكس» و«أمازون»، من دون أن تذكر «آبل» تفاصيل مهمة مثل التسعير، الأمر الذي يجعل من الصعب مقارنتها بخدمات الشركات المنافسة.
في هذا السياق، قال كولين غيليس المحلّل لدى «تشاتام رود بارتنرز» إنّ «آبل» قد تقدّم مجموعة أكبر من المحتوى الأصلي بالمقارنة مع «أمازون» و«نتفليكس» عندما أطلقتا خدماتهما، لكن سوق البث «بلغ بالفعل مستوى من التشبّع والإرهاق للمستهلك في الولايات المتحدة».
سيطرح تطبيق «آبل» للاشتراك في قنوات الشركات الأخرى في أيار (مايو) المقبل، لكن البرامج الأصلية الخاصة لن تظهر قبل خريف 2019، على أن تكون متوافرة «في أكثر من مئة دولة».
إلى جانب Apple TV Plus، طرحت «آبل» بطاقة ائتمانية ومنصة ألعاب رقمية، كما أضافت مئات المجلات لتطبيقها الإخباري. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه الشركة من تراجع مبيعات هواتف «آيفون» ممّا دفعها لتوجيه اهتمامها بدرجة أكبر للخدمات التي تحقق عائدات منتظمة من الاشتراكات.
وتجدر الإشارة إلى أنّ «آبل» اتفقت حتى الآن على برامج مع الممثلتين جنيفر أنيستون وريس ويذرسبون، والإعلامية أوبرا وينفري، والسينمائي ستيفن سبيلبيرغ وغيرهم. وقد حضر هؤلاء الاحتفالو وصعدوا إلى المنصة.