«هل يستهدف حزب الله موظفين مسيحيين في «الصحة»؟». عنوان ملؤه التحريض والطائفية، نُشر أمس الخميس على موقع قناة mtv. يفيد الخبر بأنّه «فور دخول حزب الله إلى وزارة الصحة، تم استبدال موظف مسيحي بآخر شيعي»، ونقل إمكانية «تبديل مديرة الوقاية المهندسة جويس حداد بموظف من الطائفة الشيعية أيضاً». خبر مقتضب، لكنّه أشعل بلبلة لدى الرأي العام، واستدعى رداً من وزير الصحة جميل جبق، ورد على الرد من سلفه غسّان حاصباني.

في الردّين، خلاف حول الموظف إحسان عطوي الذي كان يشغل منصب «رئيس مصلحة الهندسة الصحية»، واستبعد «تعسفياً» من قبل حاصباني، وعيّنت مكانه داليا منصور. عطوي لجأ إلى «مجلس شورى الدولة»، واستطاع إبطال قرار حاصباني، بينما رفض الأخير تنفيذ القرار بحسب بيان جبق. أما حاصباني، فيلفت إلى أنّ عطوي «مرتبط بقضايا فساد» وأنه سيرد على قرار «مجلس شورى الدولة» ضمن الأطر القانونية. مهما يكن الخلاف الحاصل هنا، والذي يحمل تناقضاً كبيراً في الوقائع، يبقى الأمر مندرجاً ومحصوراً فقط في الإطار الوظيفي، أو تسوية وضع معين في وزارة الصحة. وطبعاً لا يحتمل كلّ هذا التحريض، والاتجاه نحو افتعال بلبلة في بلد على فوهة بركان. لا جديد في تحريض «قناة المرّ» على الوزارة التي سبق أن حذّرت «وزارة الخزانة الأميركية» من توليها من قبل «حزب الله»، في الوقت الذي لا يزال فيه مسؤولون أميركيون يطلقون تهديداتهم بهذا الشأن. ويبدو أنّ mtv تضع حالياً الوزارة نصب أعينها وتستخدم الطرق كافة، من ضمنها التحريض الطائفي، وهزّ السلّم الأهلي!.