نُفّذَت جميع المواعيد بدقّة متناهية ومهنيّة تنظيميّة عالية. حقَّق الحدث نجاحاً استثنائياً. طُوِيَت الصفحة الأخيرة من كُتيّب البرنامج. تنفّس القيمون على «مهرجان البستان» الصعداء... وحان الموعد الأخير. من هنا، تأخذ الأمسية الختامية طابعاً احتفالياً، وتقام تحت عنوان «الختام الكبير». أما نجمة الاحتفال المرتقب مساء غدٍ (الساعة الـ8:30)، فهي مغنّية الأوبرا، السوبرانو اللبنانية الإسبانية كريستينا ناصيف.

ولدت كريستينا ناصيف لأبوين موسيقيَّين. والدها اللبناني يعزف البيانو، ووالدتها الإسبانية تتقن الغناء الأوبرالي. بدأت كريستينا تعلّم أصول الغناء مع والدتها ثم أكملت دراستها في المعاهد الأميركية. ورغم أن مسيرتها الجدية لا تتعدى خمس سنوات، فقد بات في رصيدها العديد من جوائز التقدير، وكذلك في ريبرتوارها أدوار رئيسية (أو ثانوية) لشخصيات أشهر الأعمال الأوبرالية الإيطالية والفرنسية والروسية والجرمانية والإسبانية.




MOZART, ARIA from LE NOZZE DI FIGARO







في وداع جمهوره، لا يخرج «البستان» عن العنوان الذي اتخذه هذه السنة، ونقصد النكهة الإيطالية التي تمحوَرت حولها النشاطات. هكذا، أدرجت السوبرانو الشابة في برنامجها مجموعة ألحانٍ مقتطفة من أعمال أوبرالية لأشهر المؤلفين الإيطاليّين، من رموز القرن التاسع عشر (باستثناء دونيزتّي) والنصف الأوّل من القرن العشرين. وبالتالي، تغطي مروحتها الفترة الممتدة من روسّيني، وصولاً إلى تشيليا، مروراً ببلّيني، فيردي، كاتالاني، بوتشيني... أما حصّة الأسد، فهي لعابر الحدود والجنسيات، المؤلف غير الإيطالي، موزار. غير أن ناصيف التزمت بالخيار الإيطالي، بما أن الأعمال الأوبرالية الكبيرة التي تركها الأخير اعتمد فيها «لغة الأوبرا الرسمية» (إذا استثنينا «الناي المسحور» و«عملية الخطف في السرايا»)، مثل «زواج فيغارو» و«دون جيوفاني» وCosi Fan Tutte. وتجدر الإشارة إلى أن الأوركسترا الفلهارمونية الوطنية سترافق كريستينا بقيادة الإيطالي فرانشيسكو لانزيلوتا.
إذاً، صباح الاثنين المقبل، تغوص لجنة المهرجان تدريجاً في العمل على الدورة المقبلة. وتُكَثَّف الجهودُ يوماً بعد يوم. يبقى السؤال: من سيكون «بطل» شتاء 2011؟ فرانز لِيسْت (1811 ـــــ 1886) أم غوستاف مالِر (1860 ـــــ 1911)؟
ب. ص.

8:30 من مساء الغد ـــــ «قاعة إميل بستاني» (بيت مري) ـــــ للاستعلام: 04/972980