قفز اسم وسام حنّا أخيراً، مع دخوله نادي «الثوار» ونزوله الى الساحات، وحمله مكروفون «الثورة». لم تبق وسيلة إعلامية واحدة تعتب على حنا الذي لف رقبته بالعلم اللبناني وقدم نفسه على أنه «ثوري» يعرف كيف يتحدث بالسياسة، وبالإقتصاد، وباسم الشعب. صحيح أن مجموعة فنانين آخرين التحقوا بركب الثورة، الا أن حنّا بقي الأكثر جدلاً كونه يمتلك أرشيفاً واسعاً من الصور الشخصية مع كبار الساسة اللبنانيين، الذين باتوا فجأة مغضوباً عليهم، من قبل هؤلاء! لم يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل عمد الممثل اللبناني أمس، الى نشر فيديو على حساباته الشخصية، يوثق دخوله الى أحد البنوك، وسحبه مالاً خاصاً وتوجهه بعدها الى الجمهور اللبناني. حنا وصف كل ما يحدث من فضح لتعاطي البنوك مع العملاء تحديداً التصوير الحيّ المعتمد من هناك بـ «التخريب»، وحذر الشعب اللبناني من مغبة «أن يقع الإقتصاد». بعدها راح يصرخ محذراً من أن اللجوء الى سحب الأموال من المصارف قد يؤدي إلى سرقات في المنازل، في مسعى تهويلي على العملاء.



حنّا الذي قدم نفسه على أنه يفقه في الإقتصاد والثورة ومطالب الشعب، التحق إذاً بمنظومة ترويجية تحاول التعتيم على ما يحدث في المصارف من تضييق على المودعين، واعتبار اللجوء إلى تقنية «اللايف ستريمنيغ» ضمن عملية «تخريبية» و«فضائحية» للبلد. هكذا، يتظهر أكثر الوعي العالي الذي يتمتع به الرجل عبر بث مزيد من التهويل على اللبنانيين، ومزيد من محاولات التطيمن للبنوك، في خطوة لا يمكن وضعها سوى باستثمار رصيده كوجه معروف في عملية التلميع لهذه المنظومة الإقتصادية الشريكة في الإنهيار الحالي الحاصل في البلاد.