أكد المحامون الذين عينتهم المحكمة الجنائية الدولية لتمثيل سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، أنه إذا حوكم موكلهم في ليبيا، فسيحكم عليه حتماً بالإعدام شنقاً وسيُعدَم.

وقالت ميليندا تايلور، خلال جسلة عامة في لاهاي، حيث مقر المحكمة الجنائية: «حتى وإن تجنبت الحكومة الليبية الموضوع، فلنقل الأمور بوضوح: إذا حوكم في ليبيا، سيُعدم سيف الإسلام القذافي شنقاً». وتتنازع المحكمة الجنائية الدولية وليبيا على حق محاكمة سيف الإسلام (40 عاماً) المسجون في الزنتان (170 كيلومتراً جنوبي غربي طرابلس) منذ اعتقاله في تشرين الثاني 2011، ورئيس الاستخبارات السابق عبد الله السنوسي (63 عاماً) الذي سلمته موريتانيا لليبيا مطلع أيلول. وقالت ميليندا تايلور إن محاكمة سيف الإسلام في ليبيا «لن تكون بدافع إحقاق العدالة، بل رغبة في الانتقام»، وإن حق سيف الإسلام القذافي في محاكمة عادلة لا يزال ينتهك.
في هذا الوقت، وصل إلى طرابلس أبرز مستشار للرئيس الأميركي باراك أوباما، في مجال مكافحة الإرهاب جون برينان، لبحث التحقيق في الهجوم الدموي الذي استهدف في 11 أيلول القنصلية الأميركية في بنغازي شرق ليبيا، حسبما أفاد مصدر رسمي ليبي.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو شهر على الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، الذي أدى إلى مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، وثلاثة أميركيين آخرين. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد تراجعت أمس عن تأكيدها أن الهجوم على قنصليتها في بنغازي كان نتيجة تظاهرات مناهضة للفيلم المسيء إلى النبي محمد خرجت عن السيطرة، مشيرة إلى مشاركة العشرات من المسلحين في الهجوم.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين اثنين في وزارة الخارجية رفضا الكشف عن اسميهما، قولهما إنه لم تُرصد أية حركة غير طبيعية في محيط القنصلية في بنغازي يوم 11 أيلول، التاريخ الذي قتل فيه ستيفنز.
وأجاب مسؤول رداً على سؤال عمّا إذا كان الهجوم عفوياً وجاء في إطار خروج التظاهرة عن السيطرة مثلما كانت إدارة الرئيس أوباما، قد قالت في السابق: «هذا ليس الاستنتاج الذي توصلنا إليه. ليس لدينا بالضرورة استنتاج».
وقال المسؤول الثاني إن «عشرات الرجال المسلحين» تنقلوا من مبنى إلى آخر في المجمع وأطلقوا قنابل الهاون.
أمنياً، قامت قوات درع ليبيا التابعة لرئاسة الأركان، أمس، بقصف محيط مدينة بني وليد، حسبما ما نقله شهود عيان من داخل المدينة.
ولم يؤدّ هذا القصف الذى استمر لعدة ساعات في الصباح إلى سقوط ضحايا، وتتحدث الأخبار عن وجود مفاوضات بين وفود قبلية وبين مؤسسات المجتمع المدني للوصول إلى حل سلمي يجنّب المدينة خسائر في الأرواح والممتلكات.
(أ ف ب، يو بي آي)