أبدى الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، من دمشق أمس، تشاؤمه في مصير المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، مشيراً إلى أن المحادثات غير المباشرة لم تحقق ما يوجب الانتقال إلى المفاوضات المباشرة وبناء الثقة مع الدولة العبرية. وقال موسى، بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ثم وزير الخارجية السوري وليد المعلم: «أنا في منتهى التشاؤم من مستقبل هذه العملية وحاضرها». ورأى عدم وجود «أي معلومات موثقة عن أي اقتراحات إسرائيلية في إطار ما يسمى إجراءات بناء الثقة». وأضاف: «لكنني أريد أن أنتظر اجتماع لجنة المتابعة في 29 تموز لمناقشة هذا الأمر عربياً»، معبراً عن تخوفه من «العودة إلى إدارة الأزمة على حساب حل الأزمة». واستبعد أن «تتبنى أي دولة عربية موقفاً للانتقال إلى المفاوضات المباشرة والوضع هو ما عليه في الأراضي المحتلة، وهو ما عليه في القدس وغزة».

وأكد موسى أن الجامعة العربية لم «تقدم غطاءً» للمفاوضات غير المباشرة، وأن «ما قُدِّم كان موقفاً سياسياً معيناً وحركة دبلوماسية مبنية على تقرير قدمه أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) شخصياً بتلقيه ضمانات معينة وضمن تفاهمات معينة مع الإدارة الأميركية تتعلق بالوضع في الأراضي المحتلة وبناء المستوطنات والوضع في القدس، وكل هذه الأمور ستتوقف عند بداية المفاوضات غير المباشرة».
وحمّل الأمين العام لجامعة الدول العربية حركتي «فتح» و«حماس»، مسؤولية عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال، بعد لقائه رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل، إن «الطرفين مسؤولان عن تعطيل المصالحة، وربما هناك أطراف أخرى». وتابع: «لاحظت استعداداً للمصالحة لدى حماس وجميع الفلسطينيين، لكن نريد التقدم».
بدوره، أكد مشعل «حرص حركته على تحقيق المصالحة بالتعاون مع متطلباتها»، داعياً إلى «معالجة نقاط الخلاف إلى جانب الورقة المصرية».
إلى ذلك، طلب كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، من المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل التدخل لوقف بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة.
وقال عريقات، في رسالة عاجلة، إن «الممارسات الإسرائيلية في القدس الشرقية غير قانونية واستفزازية». وأضاف: «إننا نحثكم على اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان عدم إقدام إسرائيل على تنفيذ أي من مخططاتها الاستيطانية وهدم البيوت وطرد المواطنين، وإذا لم تتمكن الولايات المتحدة من التصرف ومنع هذه الممارسات، فسيغدو واضحاً عدم استشراف أي تقدم في المحادثات غير المباشرة أو إحراز أي تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام».
وتحدث عن قرار الحكومة العبرية لإبعاد ثلاثة نواب فلسطينيين من قائمة التغيير والإصلاح (محمد أبو طير، أحمد عطون، ومحمد طوطح) ووزير شؤون القدس سابقاً خالد أبو شرفة، وعدّه «إجراءً غير مسبوق».
(أ ف ب، يو بي آي)