|لا تزال حملة الملاحقات مستمرة بحق شركة «هواوي» الصينية وموظفيها حول العالم. فبعد اعتقال كندا المديرة المالية للشركة، منغ وان تشو، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بطلب من الولايات المتحدة في إطار تحقيق بشأن انتهاكات مزعومة لعقوبات تجارية أميركية، ألقت بولندا القبض، أمس، على موظف صيني في «هواوي» ومواطن بولندي متخصص في الأمن الإلكتروني لاتهامهما بالتجسس. وذكرت محطة «تي في بي» البولندية أن أجهزة الأمن فتشت المكاتب المحلية لشركة «هواوي تكنولوجيز» ومكاتب بولندية تابعة لشركة «أورانج للاتصالات». وقال نائب رئيس جهاز المخابرات البولندي ماتشي فاشيك، إن «المواطن الصيني موظف يعمل في شركة إلكترونيات كبيرة»، أما البولندي فهو «شخص معروف في دوائر قطاع الأمن الإلكتروني». ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن متحدثة باسم رئيس جهاز المخابرات قوله إن المتهمين «سيظلان قيد الاحتجاز لمدة ثلاثة أشهر». فيما أفادت «تي في بي» بأن المواطن البولندي «عنصر سابق في جهاز الأمن الداخلي».
قررت السلطات البولندية إبقاء المتهمين قيد الاحتجاز ثلاثة أشهر


في المقابل، عبرت الحكومة الصينية أمس عن «قلقها الشديد» إثر الإعلان عن توقيف المواطن الصيني في بولندا، في ظل تنامي الجدل في دول غربية بشأن الشركة العملاقة، داعيةً وارسو إلى «ضمان حقوق الشخص المعني والتعامل مع القضية بإنصاف وبما يتماشى مع القانون». أما المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي ماجا كاسيجانيك، فرفضت بدورها طرح «تكهنات» لدى سؤالها بشأن التخوف من أي إجراءات صينية انتقامية. ويكرّس تواصل حملات الملاحقة لشركة «هواوي» أحد أخطر فصول الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، التي تتذرع أجهزة مخابراتها بأن الشركة على صلة بالحكومة الصينية، ومعداتها ربما تحتوي «أبواباً خلفية» يستخدمها من يتجسسون على الحكومة. وهي حجج لم يتم إعلان أي أدلة عليها بعد، كما نفت الشركة مراراً هذه الاتهامات. ودفعت الاتهامات الأميركية مجموعة من الدول والشركات الغربية إلى مراجعة السماح باستخدام معدات تصنعها «هواوي» في شبكاتها للاتصالات.