أخفقت مهمّة مشتركة أميركية – روسية لإطلاقِ مركبةٍ فضائية، اليوم، إلى محطة الفضاء الدولية، في خطأ محرج لم تتضح أسبابه بعد، لكنّه لم يحصل في السنوات القريبة قط، وسبّب تعليقاً للرحلات الفضائية.

وكان الفريق المؤلف من رائد فضاء روسي وآخر أميركي في طريقهم إلى خارج الغلاف الجوي على متن صاروخ «سويوز»، عندما اضطرّا إلى القيام بهبوط اضطراري في وسط كازاخستان، نتيجة خللٍ يبدو أنه أصاب الصاروخ بعد وقتٍ قليل من انطلاق المهمة.
وفق وكالة «إنترفاكس» الروسية، تمكّن الطاقم، بعد حصول العطل، من الهبوط على الأرض سالماً، وأكّدت «ناسا»، في بيان، أن رائد الفضاء الأميركي نيك هيج، والرائد الروسي أليكسي أوفتشينين غادرا المركبة «سويوز» وأنهما في حالة جيدة.
في ظلّ الإحراج الذي سبّبه هذا العطل، خصوصاً لروسيا، مصنّعة «سويوز»، الصاروخ الفضائي الوحيد المتوافر حالياً، أمل نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، أن تتفهّم الولايات المتحدة العطل الذي وقع أثناء محاولة إطلاق المركبة. ونقلت عنه وكالة «إنترفاكس» قوله إنه تقرَّر تعليق الرحلات الفضائية التي تحمل رواداً إلى حين استكمال التحقيق في أسباب الحادث.

ماذا حصل؟
الإطلاق بدأ كإجراءٍ روتيني، إذ ترسل مهمات بشكلٍ دوري كلّ بضعة أشهر إلى محطة الفضاء الدولية في السنوات العشرين الماضية. لكن في الثانية 119 من رحلة اليوم، لاحظ مراقبو المهمة من «ناسا» أن شيئاً ما لا يبدو صحيحاً. وفيما لوحظت بعض الأجزاء تطفو من الصاروخ أثناء الإطلاق في شريط فيديو البث الحيّ لـ«ناسا»، أكّد رائدا الفضاء أنّهما شعرا بانعدام الوزن، ما بيّن أكثر وجود مشكلةٍ ما في الإطلاق.
التفاصيل والتسلسل الزمني الفعلي لوقوع العطل لم يتّضحا بعد، لكن الوقت الذي طرأ فيه الخلل يبيّن أنه يتضمّن إخفاقاً في مرحلةِ الانفصال الثانية للصاروخ، وهي تسبق المرحلة الثالثة والأخيرة أي انطلاق المركبة إلى خارج الغلاف الجوي للأرض. وقالت «ناسا» بدورها إن المشكلة كانت في أن الصاروخ لم ينجح في الوصول إلى السرعة المطلوبة لدفع المركبة خارج الأرض.