يختلف الدوري الإيطالي عن غيره من الدوريات في أوروبا. في إيطاليا إن لم تمتلك الأندية الدفاع القوي والثابت، فإنها ستتعرّض لخسائر كبيرة، أو في أحسن الأحوال فإنها لن تحقق نتائج إيجابيّة. هذا بالتحديد ما حصل مع نادي يوفنتوس خلال نهاية الأسبوع. تعادل أبناء «السيدة العجوز» مع نادي بارما بثلاثة أهداف لكل منهما في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم. القصة ليست هنا، بل هي المرة الأولى ربما التي يلعب فيها يوفنتوس من دون القوة الضاربة. الدولي الإيطالي جورجيو كيليني أصيب الشهر الماضي، وهو لا يزال غائباً عن الملاعب، وأصيب أيضاً أندريا بارزالي، صمام الأمان الثاني في دفاع يوفنتوس. الأمر أيضاً ينسحب على ليوناردو بونوتشي الذي أصيب في الأسبوع الواحد والعشرين من الدوري أمام لاتسيو، وسيغيب لفترة ليست بالقصيرة عن الملاعب، بسبب الالتواء في الكاحل. إصابة ثلاثة مدافعين يعتبرون من الأفضل على مستوى العالم أدت إلى تعادل يوفنتوس مع بارما، وبالتالي فإن حظوظ «السيدة العجوز» ستكون صعبة جدّاً أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا خلال الشهر الجاري، إذا استمرّت هذه الغيابات. كما أن المغربي المهدي بن عطية ترك الفريق، وذهب في فترة الانتقالات الشتوية إلى الدوري القطري. ظروف لا يُحسد عليها المدرب ماسيميليانو أليغري، الذي لا يمتلك الكثير من الخيارات على دكة البدلاء، لوضع أحد مكان الثلاثة: بونوتشي، كيليني وبارزالي. مباريات يوفنتوس القوية هي في دوري الأبطال عندما يلاقي أتلتيكو مدريد ذهاباً وإياباً. أما في الدوري، فمواجهاته سهلة مع ساسولو، فروزينوني وبولنيا توالياً، لكنه سيلاقي في 3 آذار/ مارس المقبل وصيف الترتيب نادي نابولي. وحتى ذلك الوقت، من المتوقع أن يكون لاعبوه قد عادوا من الإصابة.

اللافت في هذه الجولة هو نتيجة اليوفي مع بارما، وعلى الرغم من تألّق الهجوم وتحديداً الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو (أفضل لاعب في العالم 5 مرّات) والكرواتي ماريو ماندجوكيتش في التسجيل والتمرير، إلّا أن النادي بات بحاجة إلى الدفاع، وهو الأمر الذي يعطي مؤشرات مهمة على ضرورة وجود دفاع يوفنتوس في دوري الأبطال. النادي الإيطالي الذي بسط سيطرته أخيراً على الدوري المحلي يفكر في دوري الأبطال، وهو فقد الأمل بإحراز الثلاثيّة بتنازله عن لقب مسابقة الكأس التي توج بها في المواسم الأربعة الماضية، بخسارته الكبيرة الأربعاء الماضي أمام أتالانتا بثلاثية نظيفة. 6 أهداف تلقاها النادي في أسبوع، هي مؤشر خطير عن الحاجة إلى الدفاع، ففي إيطاليا، أفضل وسيلة للدفاع هي الدفاع.