هو الموسم الأكثر تنافساً منذ فترةٍ طويلة في الدوري الإيطالي لكرة القدم. ندّية كبيرة بين إنتر ميلانو ويوفنتوس، ستؤجِّل حسم لقب الكالشيو حتى الأسابيع الأخيرة. لن يقتصر الصراع على الصدارة فحسب، بل سيشمل المقاعد المؤهّلة إلى دوري الأبطال نظراً إلى تقارب مستوى العديد من الفرق. الثبات في أداء الأندية الأربعة الأولى مع توالي الجولات، ساهم في الحفاظ على المراكز، غير أنّ المباريات المفصلية التي تشهدها الجولة التاسعة عشرة، من شأنها تغيير المراكز خاصةً على صعيد الصدارة.

يحلّ نادي يوفنتوس الإيطالي ضيفاً ثقيلاً على نظيره روما، في قمة الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإيطالي يوم الأحد (21:45 بتوقيت بيروت). مباراةٌ صعبة على الطرفين يأمل من خلالها نادي السيدة العجوز تحقيق الانتصار لتشديد الخناق على المتصدّر إنتر ميلانو، في حين يسعى أبناء العاصمة للحصول على نتيجة إيجابية تبقيهم في دائرة الأربعة الأوائل.
بدأ يوفنتوس عام 2020 بأفضل طريقة ممكنة، بعد أن دكّ شباك كالياري برباعية نظيفة. نتيجة عريضة نال منها كريستيانو رونالدو «حصة الأسد» مسجّلاً ثلاثية «هاتريك» خلال المباراة. هكذا، ارتفع رصيد يوفنتوس إلى 45 نقطة في الدوري الإيطالي، ليحتلّ مركز الوصافة بفارق الأهداف عن المتصدّر إنتر ميلانو، كما أصبح كريستيانو رونالدو ثالث هدّافي الكالشيو بـ13 هدفاً خلف كلّ من روميلو لوكاكو (14 هدفاً) وتشيرو إيموبيلي (19 هدفاً).
المباراة الأخيرة التي جمعت الفريقَين على ملعب الأولمبيكو الخاص بروما كانت في الموسم الماضي، وقد انتهت بهزيمة يوفنتوس بثنائية نظيفة جاءت في الدقائق الأخيرة. في ظلّ توازن منظومة روما تحت قيادة المدرب باولو فونسيكا، قد تتكرر الهزيمة لأبناء ساري مرة أخرى هذا الموسم.

سجل أتالانتا في المباراتين الأخيرتين 10 أهداف


أيام جيدة يعيشها روما مع مدربه الجديد. استقرار فنيّ وإداري بعد سنواتٍ عجاف وضعت الفريق في المركز الرابع برصيد 35 نقطة. في الجولة الماضية، سقط أبناء العاصمة في معقلهم أمام تورينو، لتنتهي بذلك سلسلة لا هزيمة امتدّت إلى 7 مباريات. مباراة هي الأسوأ لروما منذ فترة. 31 تسديدة جاء 7 منها على مرمى تورينو، لم يتمكّن الذئاب عبرها من تسجيل أيّ هدف. رغم الخسارة، حافظ روما على المركز الرابع، إلّا أن الفارق تقلص مع الخامس أتالانتا إلى نقطة واحدة.

صراع الهجوم والدفاع
سيستغلّ نادي أتالانتا مباراة روما الصعبة أمام يوفنتوس لمحاولة انتزاع المركز الرابع، غير أنّ المهمة لن تكون سهلة عندما يحلّ ضيفاً على إنتر ميلانو السبت، (21:45 بتوقيت بيروت).
خلال سنوات قليلة، حوّل المدرب الإيطالي جيان بيرو غاسبيريني فريق أتالانتا إلى قوة عظمى في الكالشيو. الفريق ليس مرشّحاً رئيسياً للتتويج بلقب الدوري غير أنه قادر على الانتصار أمام أيّ فريق. مع توالي المواسم، أثبت المدرب الإيطالي المخضرم أنّ المال ليس العامل الوحيد لنجاح نادٍ من عدمه. أنديةٌ كبيرة صرفت الكثير من الأموال لتقديم موسم يتوافق مع تاريخها أو أهدافها، ولكنها حلّت بعد أتالانتا في جدول الترتيب. في الموسم الماضي، نجح فريق «القديسين» بحجز مقعد في دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه بعد أن حلّ ثالثاً في الكالشيو. لم يكتفِ أولاد غاسبيريني بشرف المشاركة، إذ فجّر أتالانتا مفاجأة من العيار الثقيل بعدما نجح في بلوغ دور الـ16 محتلّاً المركز الثاني عن المجموعة الثالثة. النجاح استمر على الصعيد المحلّي أيضاً، حيث يحتلّ الفريق هذا الموسم المركز الخامس، وقد برز بشكل واضح في المباراتين الأخيرتين بعد أن سجل 10 أهداف وخرج بشباك نظيفة، فانتصر على كلّ من بارما وميلان بخماسية نظيفة. إنجاز دُوّن لأول مرة في تاريخ الدوري منذ إنتر ميلانو 1960. النجاعة الهجومية للفريق تظهر أكثر عبر الإحصائيات، إذ سجل أتالانتا حتى الجولة الثامنة عشرة 48 هدفاً، أكثر بثلاث مرات مما سجّله فريق إي سي ميلان، وهو الرقم الأعلى في هذه المرحلة من الدوري منذ فيورنتينا 1958/1957. الهجوم الفتّاك لأولاد غاسبيريني قد يتوقّف أمام منظومة كونتي، الفريق الأقوى دفاعياً في الكالشيو هذا الموسم (تلقى 15 هدفاً حتى الجولة 18).
هو الموسم الأفضل لإنتر ميلانو منذ سنوات. استقرار فنّي وإداري ساهما في بناء فريق متكامل بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي. أوروبياً، فشل الإنتر في ترك أيّ بصمة تُذكر بعد أن خرج من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا محتلّاً المركز الثالث، غير أنّ النتائج مختلفة جداً على الصعيد المحلي. انتصارات متتالية كان آخرها فوز عريض على ملعب السان باولو أمام نابولي ـ غاتوزو أبقت الإنتر في قمة الكالشيو. ثنائية دوّنت عبر مجهودات فردية للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، عززها المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز في الدقيقة 62 بهدفٍ ثالث، ليسجّل الإنتر الانتصار الأول له في السان باولو منذ عام 1997.
مواجهتان صعبتان من شأنهما تغيير المراكز الأربعة الأولى، غير أن الصراع لن يُحسم على أي جبهة حتى الأمتار الأخيرة من الدوري في ظلّ تقارب مستوى الأندية.