علمت «الأخبار» من مصادرها في داخل فلسطين المحتلة عام 1948، أن أولى جلسات التحقيق مع الفنان والممثل الفلسطيني، محمد بكري، ستبدأ يوم غدٍ الجمعة لدى جهاز الاستخبارات الداخلي الإسرائيلي (الشاباك). والتحقيق الذي استُدعي إليه بكري يأتي على خلفية مشاركته في احتفالية «أيام فلسطينية» في بيروت، وظهوره على غلاف صحيفة «الأخبار».

بكري (65 عاماً)، هو فلسطيني من قرية البعنة في الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتل، ويحمل كغيره من الفلسطينيين الذين تمسّكوا وبقوا في أرضهم المحتلة عام 1948 الهوية والجنسية الإسرائيليتين. وقد سافر إلى لبنان الذي تعتبره إسرائيل بلداً عدواً، من أجل المشاركة في «أيام فلسطينية»، والتواصل مع أبناء شعبه في بيروت الذين تحاول إسرائيل سلخ الأقلية الفلسطينية العربية الأصلانية، عنهم.
تجدر الإشارة إلى أن التحقيق مع المسرحي الفلسطيني ليس الأول من نوعه؛ إذ سبق أن قُدم للمحاكمة بتهمة إخراجه الفيلم الوثائقي «جنين جنين»، الذي يوثّق الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، في أيام الانتفاضة الثانية، وحصاره لمدة 12 يوماً.
ويأتي التحقيق بعد مطالبة جهات إسرائيلية عدة لسلطات الاحتلال وشرطته بفتح تحقيق معه ومحاكمته، على خلفية «سفره إلى لبنان والتحريض ودعم الإرهاب». وفي وقت سابق، طالبت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، بفتح تحقيق مع بكري لكونه «تجاوز الخط الأحمر بزيارة دولة معادية لإسرائيل، إضافة إلى تصريحاته المعادية للدولة».