عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً استهدف سيارة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة؛ حيث زعم الجيش أنه «استهدف كادراً في حركة حماس يعمل ضمن خلايا تجهيز الطائرات الورقية والبالونات الحارقة». وبعد استهداف السيارة بوقت قليل، ردّت المقاومة الفلسطينية بإطلاق عدد من القذائف والصواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع، حيث دوّت صافرات الإنذار المبكر أكثر من مرّة. ومن بين الصواريخ الـ12 التي أطلقتها المقاومة، استطاعت منظومة «القبة الحديدية» الاعتراضية إسقاط ثلاثة فقط، بحسب ما أورده الجيش الإسرائيلي، قبل أن يضيف أن البقيّة «سقطت في مناطق مفتوحة». ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو سقوط قتلى.

الرّد السريع للمقاومة يؤكد ما قالته مصادر فيها لـ«الأخبار» قبل حوالى أسبوع، حيث تحدّثت عن تمسّكها بمعادلة «القصف بالقصف»، مشيرةً إلى أنه بعد كل استهداف إسرائيلي لمواقع المقاومة في القطاع سيلحقه ردّ من الأخيرة. وبرغم أن أيّ جهة فلسطينية لم تعلن مسؤوليتها عن القصف، كرر جيش الاحتلال اتهامه لحركة «حماس»، وتحميلها مسؤولية ما أسماه «عواقب تسهيل الإرهاب وعدم الاستقرار».
وفي السياق، قال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن «تصعيد الاحتلال وتعمّد استهدافه للمتظاهرين السلميين والمقاومين الفلسطينيين استدعى سرعة رد المقاومة»، دون أن يعلن بشكل صريح مسؤولية حركته عن إطلاق الصواريخ.
وأضاف برهوم أن «رد المقاومة يأتي في إطار جهوزيتها التامة للقيام بواجبها في الدفاع عن شعبنا وحماية مصالحه».
كلام المتحدث باسم الحركة يأتي بعدما استهدفت طائرة حربية إسرائيلية، مساء أمس، مجموعة من مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، شرق بلدة بيت حانون شمالي القطاع. ولم يعلن عن وقوع إصابات.

بيان فصائل المقاومة
من جهتها، أصدرت «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية»، بياناً أعلنت فيه «استهداف عددٍ من المواقع العسكرية الصهيونية في غلاف غزة بعددٍ من الرشقات الصاروخية، رداً على استهداف سيارة مدنية بعد منتصف ليل الأربعاء الموافق 27/6/2018». وأكدت فصائل المقاومة على معادلة «القصف بالقصف». وقالت: «لن نسمح للعدو بفرض معادلاته على شعبنا (...) والمقاومة جاهزةٌ للرد الفوري على أي عدوانٍ أو تغوّلٍ على أبناء شعبنا».