طلبت تركيا من القنصل الإسرائيلي العام في اسطنبول مغادرة البلاد «موقتاً»، وذلك غداة إجراء مشابه اتّخذته إسرائيل حيال القنصل التركي العام في القدس المحتلة.

مصادر دبلوماسية أكدت لوكالة «الأناضول» أنّ طلب وزارة الخارجية التركية هذا جاء على خلفية التطورات الأخيرة في غزة.
وكانت تركيا استدعت سفيرها في تل أبيب، كمال أوكم، أول من أمس، في إطار إجراءات الردّ على المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحقّ فلسطينيين عزّل في غزة. كذلك، أبلغت وزارة الخارجية التركية، يوم أمس، السفير الإسرائيلي في أنقرة، نيتان نائيه، بأنّ مغادرته لفترة «ستكون مناسبة».
ورداً على ما وصفته بـ«المعاملة غير اللائقة» من قبل تركيا لسفيرها المطرود، الذي ظهر على وسائل إعلام تركية وهو يخضع لتفتيش ذاتي أمني على الملأ في المطار، استدعت إسرائيل، اليوم، القائم بالأعمال في السفارة التركية لديها.
على ضوء تبادل «طرد السفراء»، قال السفير الإسرائيلي نيتان نائيه، تعقيباً على «إذلاله» إنّه دائماً يتعرّض للتفتيش في مطار «أتاتورك» في اسطنبول «لكن هذه المرّة تعرّض لتفتيش أمني وجسدي موّسع وأدخل في جهاز التفتيش الإلكتروني، قبل أن يطلب منه خلع نعليه»، وفق ما نقلت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت».
كذلك الحال بالنسبة إلى ممثل تركيا لدى إسرائيل، أولموت دينز، الذي دعي لجلسة توبيخية في وزراة الخارجية الإسرائيلية في القدس المحتلة، كما طُلب إليه عرض الوثائق التي لديه قبل عودته إلى أنقرة. وأدارت الجلسة معه، مديرة قسم أوروبا في «الخارجية»، إيريس عمبور، التي وجهت انتقادات شديدة اللهجة لسياسات تركيا.
من جهته، قال المتحدث باسم «الخارجية» عمنويل نحشون، إن «إسرائيل تنظر بخطورة بالغة إلى الخطوة التي أقدمت عليها تركيا، إذ لا يعقل أن يُهان ويذل سفير تل أبيب لديها بهذه الصورة وأمام عدسات الكاميرات ووسائل الإعلام... هذه الأمور لا تجري بين دول لديها علاقات دبلوماسية متبادلة».


غواتيمالا تنقل سفارتها
نقلت غواتيمالا، اليوم، سفارتها من تل أبيب إلى القدس بعد خطوة أميركية مماثلة، وحضر رئيسها جيمي موراليس إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو افتتاح السفارة في مجمّع إداري في القدس المحتلة.