فيما انسحب المرشحون البارزون من سباق الانتخابات المقررة الشهر المقبل، كرئيس حركة «مجتمع السلم» عبد الرزاق مقري، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، والمرشح المستقل غاني مهدي، يبرز من بين المترشحين المتبقين اللواء المتقاعد علي غديري، الذي أتم إجراءات الترشح أمس، شاكراً «الشعب الجزائري الذي ساند رجلاً بلا حزب سياسي يدعمه»، واعداً بـ«جمهورية ثانية».

الرجل الذي دخل عالم السياسة فجأة في نهاية عام 2018، تنقسم حوله الآراء، ويثير جدلاً في شأن خلفيته وأهدافه. وفي حين يرى مؤيدوه أنه يحظى بتأييد شعبي، يجمع معظم الأوساط السياسية والإعلامية على أن نتيجة الانتخابات، في حال صمود بوتفليقة حتى 18 نيسان/ أبريل المقبل، ستكون محسومة لمصلحة الرئيس.
وبينما يشيع البعض أن قائد الاستخبارات السابق، الذي أقاله الرئيس بوتفليقة قبل 3 سنوات، هو من يحرّك غديري، ينفي الأخير مراهنته على أي جهة داخل النظام، غير عابئ في الوقت نفسه بالحواجز الحائلة بينه وبين الرئاسة، كما بدا في حديثه إلى «الأخبار» (الجمعة 1 شباط 2019)، حيث طغت على طروحاته نزعة أقرب إلى الثورية.