لندن | لافت هو الحراك الذي يشهده الشارع البريطاني تنديداً بالحرب الإسرائيلية المستمرّة على قطاع غزة. أسبوع بعد آخر، يزداد عدد المشاركين في التظاهرات والمسيرات التي ما انفكت تخرج منذ 8 تموز (يوليو) الماضي. جيل جديد من المتظاهرين ما عادت تنطلي عليه اللغة المراوغة في تصريحات سياسيّي الحكومة البريطانية، والموضوعية الكاذبة في تقارير «هيئة الإذاعة البريطانية» (bbc).


تويتر وفايسبوك صارا أكثر صدقية بالنسبة إلى هذا الجيل من المتظاهرين الذي يتكوّن من يساريين ونسويّات، وبريطانيين من أصول عربية، وبلاد أميركا اللاتينية والهند وباكستان. هؤلاء سيخرجون اليوم في «التظاهرة الوطنية من أجل غزة» التي يعتزم منظّموها أن تكون «أكبر تظاهرة نصرةً لغزة تشهدها المملكة المتحدة».
التظاهرة التي ستنطلق من أمام المقرّ الرئيسي لـ«بي. بي. سي.» في لندن، ستردّد الشعارات التي رفعتها تظاهرة 15 تموز (يوليو) الماضي أمام مقرّ هيئة الإذاعة، حين طالبها المتظاهرون بأن «تنهي صمتها» وأن «توقف أكاذيبها» التي تتفق مع البروباغندا الإسرائيلية. بعدها، ستسير التظاهرة نحو السفارة الأميركية التي تشارك في جرائم إسرائيل من خلال مدّها بالمساعدات المالية والعسكرية. وستنتهي في حديقة «هايد بارك» الشهيرة، حيث سيلقي النشطاء كلمات ورسائل سياسية.
يذكر أنّه في الأسابيع الثلاثة الماضية، خرج حوالى 50 ألف بريطاني في تظاهرتين في لندن، كانت إحداهما أمام السفارة الإسرائيلية. يومها ردّد المتظاهرون شعارات «إسرائيل إرهابية»، و«لا عدالة، لا سلام»، و«ويا غزة لا تبكي، لن نتركك تموتين»، و«طوبة وراء طوبة، سور وراء سور، الأبارتهايد الإسرائيلي سيزول». كما ندّد المتظاهرون بموقف النظام المصري الذي «يشارك في الجرائم الإسرائيلية عبر إغلاقه معبر رفح»، حسب أحد النشطاء. وبالقرب من مدينة برمنغهام (وسط بريطانيا)، احتل نشطاء سطح مصنع UAV Engines الذي يزوّد المصنّع الحربي الإسرائيليElbit Systems بأجهزة وقطع لتصنيع طائرات من دون طيّار، التي تخنق سماء غزة وتخطف أرواح أهلها. احتلال سطح المصنع لمدة يومين متتاليين أدى إلى توقفه عن العمل خلالهما. وقام نشطاء ببثّ صورة علم فلسطين عبر البروجيكتور على مبنى البرلمان البريطاني. هذه التظاهرات والأنشطة ما زالت تلاقي تعتيماً في الصحافة البريطانية، لكن الحملات المناصرة لفلسطين مستمرة، وأبرزها «حملة التضامن مع فلسطين» (PSC) و«ائتلاف وقف الحرب» (STWC)، و«حزب العمال الاشتراكيين» و«مبادرة لندن ـــ فلسطين».