في خطوة مفاجئة، قررت «الجديد» و mtv دفع رواتب (شبه) كاملة للموظفين، بعدما كان هؤلاء يتقاضون نصف راتب منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لغاية شهر تموز (يونيو) الماضي. قرابة ثمانية أشهر هي المدة التي غابت الرواتب الكاملة عن الموظفين، بعدما قررت إدارة المحطات المحلية حسم جزء كبير من المعاشات (تراوح بين 30% إلى 50%) حسب نسب الرواتب وحجمها. وبعدما اتفقت المحطات («الجديد» و mtv و lbci و otv) ضمنياً على دفع نصف راتب، كان مفاجئاً قيام «الجديد» و mtv بتسديد معاش كامل. فقبل نحو أربعة أشهر، قررت «الجديد» دفع نصف راتب بحجة إنتشار فيروس كورونا الذي أوقف الاعلانات بشكل شبه نهائي. ولفتت عبر رسالة بريدية وزّعتها على الموظفين، إلى أن النصف راتب سيستمر لثلاثة أشهر تقريباً. وفي محاولة منها لتخفيف الاعباء الاقتصادية على الموظفين، وزعت عليهم «مساعدات غذائية». لكنّ الموظفين أعربوا مراراً عن إنزعاجهم من قرار الادارة. على المنوال نفسه، مشت mtv التي كانت سبّاقة في قرار دفع نصف راتب بعدما أجبرت الموظفين على التوقيع على ورقة تفيد بذلك، من دون الكشف عن مصير النصف الثاني من الراتب. أشهر طويلة كانت القناة خلالها تتفنن في دفع الميزانية بالليرة اللبنانية مستغلة الفرق الحاصل في سعر صرف الدولار. وفي جديد التطورات في mtv، فقد فوجئ الموظفون بحصولهم على نصف رواتبهم ولكنها مقسمة بين العملتين اللبنانية والدولار. للمرة الأولى، يحصل هؤلاء على ما يقارب معاش كامل بحكم الفارق في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية. كما حصلوا على مساعدة مالية الشهر الماضي لمرة واحدة. ويتساءل الموظفون حول المعاشات في الاشهر المقبلة، وسط صورة ضبابية حول مصيرهم.

وكان لافتاً أن قناة Lbci لم تسر على خطى زميلتيها بدفع الرواتب كاملة، بل لا تزال تدفع للموظفين نصف راتب وسط كلام عن تململ داخل المحطة. مع إنتشار خبر دفع الرواتب، بدأت التساؤلات حول مصدر الدعم المالي للشاشتين، خصوصاً أنّ الأوضاع الاقتصادية وتراجع سوق الاعلانات لا يزالان على حالهما.