لم يكن ما ساقته مراسلة «الجديد» راشيل الحسيني أمس بالمفاجىء، بعد التعاطي مع سقوطها أرضاً على الهواء. منشور فايسبوكي عبّرت فيه أمس، عن غضب اعتراها حيال كل الآلية المتبعة معها، ميدانياً وإعلامياً. منذ لحظة انتشار الفيديو للمراسلة بينما كانت تتحضر لنقل ما يحصل في منطقة «المصنع» من اقفال للحدود البرية بين سوريا ولبنان، وسقوطها أرضاً على الفور، بدأت الماكينات الإعلامية تروّج لإصابتها بالكورونا، من دون انتظار نتائج التحاليل التي قامت بها، أو اقله راحت تفيد بأن حراراتها مرتفعة جداً في إشارة الى أحد عوارض كورونا (كما فعلت mtv). هكذا، تظهّر التعاطي غير الإنساني الذي وصّفته الحسيني من الطبيب الذي كان سيجبرها على ركوب سيارة عادية بدل الإسعاف، لأنه خائف أن يشار اليه بأنه الطبيب الذي فصحها، الى الصحافية التي حاولت التقاط صور لها وعندما رفضت قالت لها «بدك تروقيها شوي». طبعاً سلسلة من المضايقات، وحتى وسم المريض بالوباء واعتباره عاراً، هذا ما بات واقعاً مع الحالات المصابة وطرق التعاطي معها. الى جانب تناول الميديا الخبر، كان لافتاً، تخصيص «العربية/الحدث» تغطية خاصة (أكثر من دقيقتين)، من «المصنع»، لمتابعة حالة الحسيني.


مراسل القناة محمود شكر، اصرّ على اقحام نفسه وكاميرته داخل الغرفة الموجودة فيها المراسلة الشابة، والتقاط صور لها من الداخل من دون أخذ الإذن بذلك، وحتى حاول عرقلة الطاقم الطبي بايقاف أحد الأطباء الذي بدا مستعجلاً وسؤاله عن حالة الحسيني. عدا طبعاً، تصويبه على ايران في قوله بأن 14 مواطناً لبنانياً أتوا من ايران عبر «المصنع» وأصيب بعدها عنصر من الأمن العام بحرارة مرتفعة. ولاحقاً وعلى موقع «العربية»، نشرت الصورة التي التقطت للحسيني خلسة، ومعها خبر مرفق يوضح ما حصل هناك، الى جانب الإجراءات المتخذة في لبنان لمكافحة كورونا، من دون الإلتفات مجدداً الى الحد الأدنى من الأخلاقيات المهنية.