قبل عامين تقريباً، أعلن عن إطلاق قناة «بلومبيرغ الشرق» التي تديرها «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» ويملكها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتنضوي تحتها مؤسسات اعلامية عدة على رأسها mbc. الإعلان كان عن أولى خطوة لإنطلاق الخطة الأولية للشاشة الجديدة التي ستتخصص بفرعيها الاقتصادي والسياسي. في الخريف الماضي، كشفت «الشركة السعودية للأبحاث» في بيان صحافي عن تعيين الفلسطيني نبيل الخطيب مديراً عاماً لمحطة «الشرق» (بلومبيرغ سابقاً) بعدما شغل منصب المدير العام لشبكة «العربية» الإخبارية. في الاعلان، لم يتمّ تحديد موعد لإطلاق القناة التي تتخذ من دبي مركزاً لها، بل كُشف عن إنطلاق التحضيرات من دون تفاصيل أخرى. يومها، تردد في الساحة الاعلامية أن الخطيب يدير المشروع مع مواطنه هاني أبو عياش الذي عمل في «سكاي نيوز عربية» لسنوات عدة قبل أن يتركها أخيراً. انطلق الكلام عن إستقدام مقدمين عملوا سابقاً في «العربية» و«سكاي نيوز» ليلتحقوا بفريق «بلومبيرغ الشرق». ليفاجأ المتابعون لاحقاً بتغيير إسم القناة من «بلومبيرغ الشرق» إلى «الشرق نيوز»، في خطوة قال البعض إنّها تنمّ عن خلافات مع «بلومبيرغ» الاميركية الأم.

بعد مرور أشهر على تلك الخطوة، بدأت تتكشف أسماء الوجوه التي ستطلّ على كاميرا «الشرق» لتقديم نشرات سياسية وإقتصادية. في هذا السياق، كان إسم زينة يازجي على لائحة المنضمّات. المقدمة السورية هي زوجة النجم عابد فهد، عملت سابقاً في «العربية» وإستقالت منها عام 2011 إثر الاحداث السورية. ثم إنتقلت الى قناة «دبي»، وأخيراً حطّت رحالها في «سكاي نيوز». رحلة يازجي في الاعلام السعودي كانت محفوحة بالمخاطر، ولم تكن بداياتها مع القنوات تنطلق حتى تتوقف أو تتجمّد. من لبنان، إنضمت رشا الخطيب الى القناة، بعدما عملت في تلفزيون «المسقبل». كذلك يتردد اسم زينة صفوان، خديجة رحالي وغنو ابو دلة كجزء من فريق العمل. ويتم حالياً توقيع العقود مع الموظفين، ولكن المفاجئ أن لا توقيت معيناً للانطلاقة رغم تأخر بثّها. وهذا الأمر يطرح العديد من الاستفهام حول سرعة العمل في القناة التي يعوّل عليها بن سلمان كثيراً، لتلميع صورته ومواجهة الصراع الاعلامي بين السعودية وقطر. فقد برزت بشكل واضح، الهوة الحاصلة في الاعلام السعودي قبل عامين عقب مقتل الصحافي جمال خاشجقي على يد السلطات السعودية في تركيا. فكان لا بدّ من إطلاق شاشة تركز على الاقتصاد وتربط بينه وبين السياسة.