أمس، اسدل الستار على الحلقة السابعة من مسلسل «إنتي مين؟» (قصة سيناريو وحوار كارين رزق الله- إخراج ايلي حبيب ــ mtv). لعّله المسلسل الأكثر نضوجاً مذ تولت كارين رزق الله طرح أعمالها الدرامية في رمضان. في حلقة الأمس، سجل الظهور الأول للممثلة المخضرمة جوليا قصّار، أو «عايدة» الأم والزوجة والحبيبة وحتى المقاتلة في الحرب الأهلية، التي تخفي ألغازاً تتوزع على عائلتين إثنتين: عائلة «جهاد» (رزق الله)، و«البروفسور نسيم» (عمار شلق). في الحلقة، ظهرت قصار بثياب مقاتلة، و«بيريه» للدلالة على أنها كانت تنتمي الى «الحزب الشيوعي»، في ذاك الزمن. رأينا «عايدة» (قصار) تعمل في بيع الأكسسورات على الطريق، كما تفعل ابنتها «جهاد» من دون أن تلتقيا. تعمد صنّاع العمل اضفاء هذا النوع من الغموض بغية التشويق لمتابعة الحلقات المقبلة. وفي انتظار تكشّف القصة أكثر ومفاصلها التي جعلت عايدة في قائمة المتوفين في زمن الحرب، ليكتشف بعدها عبر الأوراق الرسمية بأنها ما زالت حيّة، تسير الحبكة الى الآن بطريقة متماسكة ومشوّقة. «انتي مين؟» يخلط ما بين الفكاهي والجدي في إطار يعطي لكل نمط حقه من دون أن يشعر المشاهد بأي خلل في هذه النقلة ما بينهما، ويطرح على هامش القصة الأساسية مجموعة قضايا (الفساد، الرشوة، الفقر...) اعتادت رزق الله على وضعها في السيناريو، لكن هذه المرة، كان ثقلها خفيفاً ولم يشتت الحبكة الأساسية. يبقى أن تطل الممثلة المخضرمة أيضاً، عايدة صبرا، في الحلقات المقبلة لمعرفة صلتها بالقصة. وبالطبع يعطي الفنان القدير نقولا دانيال أبعاداً حرفية لدور «أسعد» والد «جهاد» الذي يكتم أسراراً في قلبه، ويحاول الهروب من الواقع عبر الإدمان على الكحول، واللجوء الى حاويات النفايات لإلتقاط «حراتيق» يأتي بها الى منزله.


«انتي مين؟» يومياً 21:30 على mtv