في تعاون مشترك، أطلقت جمعيتا «دوائر» و«فيمايل» اليوم أول دليل رقمي للنساء المحترفات في قطاع الأفلام من الجزائر، مصر، والأردن، ولبنان، وليبيا، والمغرب وتونس. الدليل يعرض للسير الذاتية لأكثر من مئة إمرأة عاملة في مجال السينما وصناعة الأفلام، الى جانب الإضاءة على أعمالهنّ وإنجازاتهنّ، ويأتي ضمن مشروع إقليمي «من أجل النهوض بقطاع أفلام مستجيب للنوع الإجتماعي في المنطقة المغاربية والمشرقية». الأخير الممول من «الإتحاد الأوروبي»، يندرج ايضاً ضمن برنامج الإتحاد «ميد فيلم»، الهادف الى تعزيز صورة المرأة في قطاع الأفلام في البلدان السبعة المذكورة آنفاً. ينفذّ المشروع اليوم من قبل «ائتلاف» تقوده منظمة «الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (يونيسكو)، بالشراكة مع «هيئة الأمم المتحدة للمرأة» (UN WOMEN)، و«مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط» (Media Monitoring Mena)، و«مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة»، بالإشتراك مع «المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم»، وجمعية Sud Ecriture.

يهدف الدليل الرقمي الى تعزيز حرية التعبير، من خلال تشجيع صنّاع الأفلام في المنطقة المغاربية والمشرقية، على تمكين النساء والنهوض بدورهن خاصة المحترفات منهن، وخلق بيئة تساعدهنّ على الإبداع والتعبير عن إهتماماتهنّ، والتصدي للصور النمطية القائمة على أساس النوع الإجتماعي، وتعزيز قيم التفاهم والتنوع الثقافي. علماً أن هذه الدول عرفت تطوراً نسبياً على مستوى الحريات، والمجالات المتعلقة بالفن والإعلام، مع تنويه «اليونيسكو» بأن «اللامساواة بين الجنسين يشكل أهم تحديات قطاع صناعة الأفلام». وقد لفتت المديرة التنفيذية لجمعية «فيمايل»، حياة مرشاد، الى عدد من الوقائع والدراسات التي تشير الى التمييز الحاصل بحق النساء في قطاع الأفلام، وتهميش أدوارهنّ. وتوقعت أن يسهم المشروع في تسليط الضوء على هؤلاء النساء وعلى أعمالهن وإنجازاتهنّ، معلنة عن شراكة إقليمية تجمعها بـ «دوائر»، بغية تأسيس «حراك جدّي نحو إنهاء كافة أشكال التمييز بحق النساء في قطاع صناعة السينما». بدورها، ترى المسؤولة الإعلامية في «دوائر» ربى أبو عمّو، أن هذا المشروع، سيسهم في «كسر الصور النمطية المتعلقة بالنساء العاملات في قطاع صناع السينما»، ويحفزّ كثيرات منهن على إبراز قدراتهن. واعتبرت أن الموقع الإلكتروني بمثابة «رسالة لجميع المشككين في قدرات النساء» في مجالات التصوير والإضاءة والإخراج وكتابة السيناريو.