في دورته الثانية عشرة التي تجري بين 17 و30 آب (أغسطس) الحالي، يقدّم «المهرجان القومي للمسرح» المصري أكثر من 70 عرضاً تمثل بانوراما للإنتاج المسرحي بأشكاله كافة، الحكومي والمستقل والجامعي والعمالي.

تتوزع العروض على ثلاث مسابقات، الأولى للعروض التي تنتجها المؤسسات المتخصصة في المسرح سواء الحكومية أو الخاصة مثل «البيت الفني للمسرح» أو «مسرح القطاع الخاص»، وتشمل 25 عرضا. أما الثانية، فتُخصص للمسرحيات التي تنتجها المؤسسات والأفراد كنشاط فني مثل الأندية والشركات والمسرح الكنسي وتشمل 27 عرضاً، فيما تخصص الثالثة للعروض المسرحية من أداء الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وتشمل 20 عرضاً.
تقدم جميع عروض الدورة المرتقبة مجاناً على مسارح الدولة في القاهرة، على أن يُقام حفلا الافتتاح والختام على المسرح الكبير في «دار الأوبرا».
إلى جانب منافسات العروض المسرحية، استحدث المهرجان مسابقة للتأليف المسرحي تحمل اسم الكاتب لينين الرملي قيمتها نحو 1800 دولار أميركي لـ «أفضل نص درامي» كُتب خصيصاً للمسرح. علماً بأنّ إجمالي قيمة جوائز المهرجان يبلغ نحو 36 ألف دولار.
الممثل والمخرج أحمد عبد العزيز، رئيس المهرجان، قال في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء إنّه «نريد تقديم بانوراما للمسرح المصري الذي ينتج أكثر من 2000 عرض في العام، لكننا لا نملك الوقت الكافي لذلك». وأضاف: «الوقت المناسب لتقديم هذا العدد من العروض في العادة لا يقل عن شهر لكن بسبب المهرجانات الأخرى والمناسبات والأعياد المختلفة اضطررنا إلى ضغط العروض في 12 يوما فقط»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
تحمل الدورة الجديدة اسم المخرج والممثل الراحل كرم مطاوع (1933 ــ 1996) الذي تتصدّر صورته منفرداً الملصق الدعائي للحدث، وسيصدر عنه كتاب تذكاري يتناول مشواره الفني.
يكرّم المهرجان 11 فناناً بالإضافة إلى خمسة من الراحلين، على رأسهم الممثل فاروق الفيشاوي الذي توفي الأسبوع الماضي عن عمر ناهز 67 عاماً إثر صراع مع السرطان.
في هذا السياق، قال عبد العزيز: «هناك المئات من الفنانين الذين يستحقون التكريم، والقائمة طويلة، في مختلف فنون المسرح من تمثيل وإخراج وديكور وملابس وموسيقى، لكننا نفضل تكريم كبار السن أو أصحاب المشوار الطويل»، مشيراً إلى أنّ المهرجان في السابق «كان يكرم ما بين ست إلى سبع شخصيات، ونحن في الدورة الثانية عشرة كنا ننوي تكريم 12 شخصية لكن الموت كان أسبق منا للزميل فاروق الفيشاوي». وتابع قائلاً: «التكريم في افتتاح المهرجان من نصيب جيل الآباء الذين بذلوا الجهد والعرق في سبيل فنهم بينما ستكون الجوائز في الختام من نصيب جيل الشباب الذي نأمل فيهم أن يواصلوا مسيرة المسرح المصري».
يشمل برنامج «المهرجان القومي للمسرح» إقامة ملتقى فكري لمناقشة قضايا المسرح من خلال ندوات وموائد مستديرة، من بينها تعليم الفنون المسرحية في مصر، والنقد التطبيقي المسرحي.
تجدر الإشارة إلى أنّه سيتم إصدار 20 كتاب منها كتب عن المكرّمين وكتاب «تاريخ المسرح المصري في 12 عقداً».