بالتزامن مع يوم المسرح العالمي (27 مارس) وبمشاركة عدد من الفنانين العرب والاجانب، أقيم في المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور «مؤتمر لبنان المسرحي» الاول الذي ناقش أزمة المسرح في لبنان وأهمية كسر المركزية الثقافية ودور المسرح في الوعي والتغيير والبحث في وضع المسرح من حيث التأليف والاخراج والتمثيل والعلاقة مع الجمهور.

المؤتمر الذي حضره عدد من المهتمين بالمسرح وجمهور من المتابعين افتتح بكلمة مؤسس «المسرح الوطني اللبناني» الفنان قاسم إسطنبولي الذي اكد على أهميّة أن يلتقي الفنانون ليتداولوا بموضوع المسرح كونه فناً جمالياً، مبيناً أنّ المركزية الثقافية أثرت سلباً على الفرق المسرحية والنشاطات خارج المركز.
وقال المخرج اللبناني علي كلش إنّ تأسيس «المسرح الوطني اللبناني» في مدينة صور هو بمثابة كسر النمطية المركزية والاتجاه نحو الاطراف، فضلاً عن أنّه مبادرة لنشر الثقافة والوعي الفني في منطقة بعيدة عن المركز، مشيراً الى أنّ افتتاح مسرح وسينما مجانية في صور تعد تجربة أولى في لبنان.
من جانبه، بين الكاتب المسرحي العراقي عبد الكريم العامري أن المركزية الثقافية لم تعد امراً قائماً في لبنان فحسب وانما في جميع البلدان ومنها العراق. وبالرغم مما فيها من ايجابيات، الا أنّ سلبياتها واضحة من خلال تهميش دور الفرق المسرحية في المحافظات وعدم اعطائها الاهتمام الذي يعطى لفرق المركز. واشار الى أنّ كسر المركزية في اقامة نشاطات ومهرجانات في الاطراف لم يكن بالامر الصعب اذا توحدت الجهود وقدمت مهرجانات منتجة يمكن أن تؤثر على المشهد الثقافي في البلد.
وقالت المخرجة المصرية منار زين إن الاهتمام بالأطراف امر واجب وعلى المركز ان يحمي ذلك. وبيّنت أنّ المركزية في مصر تتمثل في اشخاص معينين و اماكن معينة. أما المخرجة البرتغالية ماريا جو، فقالت إنّه من حق المناطق البعيدة أن تقدم ما عليها، خاصة أنّ هناك فرقاً مسرحية استحوذت على تفاعل المتابعين والمشاهدين.
واخيراً، قال المخرج اللبناني صلاح عطوي إنّ «المسرح الوطني اللبناني» في مدينة صور قد كسر ما يمكن أن نسميه بالمركزية الثقافية من خلال ما قدمه من نشاطات ضمن «جمعية تيرو للفنون» وكان آخرها «مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة».