أنا وبسام حجار كنا تقريبا في نفس الزاوية مع نفس الاشياء. بالطبع لم نكن شخصاً واحداً، لكنّ آخرين كانوا يضيعون بيننا. نحن لم نكن نضيع، لكن حاجتنا الى الاختلاف بقيت خافتة. كنا مختلفين لكن بدون صخب. كنا مختلفين جداً لكننا لا نتبجّح بذلك. اليوم أفكر به كما لو أنني أسعى الى تجديد علاقتنا كم هي الامور التي سبق أن فوتناها. هل بقي لنا وقت لتعدادها!.

عباس بيضون
(شاعر وكاتب لبناني)




لم أبرح بيتنا القديم
يسمّونه الحنين
ولست أعرف له اسما
قست أظافري كالحصى
ولم تزل تعجزعن خدش طين الجدران
تساقط شعري كلّه
ولم تزل غرّتي تسقط فوق أهدابي
مات جدي ، ومات أبي
وما يزالان يتحدثان عن حقول القمح والشعير
ويحدقان طويلا في جمر الكانون
شاخت أمي
ولم تزل صبية تصب الشاي بسهوم
قرأت آلاف الكتب
وما زلت أتهجى الحروف في كتاب القراءة
لم أبرح بيتنا القديم
بيتنا الذي لم يعد له وجود.
خالد الجبور
(شاعر فلسطيني)




من بين كل الحشود المتلهفة لك
عشاقك الأثرياء وواسعي الحيلة والمتأنقين على الدوام
من بين كل أولئك الذين يجيدون حبك والاهتمام بك
تذكري أن ثمة من لا يملك شيئاً يأتيكِ به
يقف صامتاً خارج هذا الحشد
هو وحده
على استعداد للموت من أجلك.
قيس عبد المغني
(شارع يمني)



أظنُّني ، وقد تماثل صمتُك للشفاء، أمَّهاتك
الكثيرات،
وبناتك الداشرات قطعاناً من الخيبة في مراعي
الأمل
وأظنّني ابنك الوحيد المسحوب إلى الجيش،
وآباؤك الذين أكلتهم الحرب.
ياسر اسكيف
(شاعر سوري)


أريدُ أنْ أموتَ شيخاً مخرِّفاً
بتجاعيدَ تَهتَزُّ كالنهودِ الذابِلَةِ
على وَقْعِ عُكَّازِه.
فتحي عبد السميع
(شاعر مصري)