كشفت إيران أمس، في احتفال بـ«يوم الصناعة الدفاعية» بحضور الرئيس محمود أحمدي نجاد ووزير الدفاع أحمد وحيدي، عن تطوير ستة أسلحة جديدة، فيما تحدثت عن قرب تدشین جیل جدید من المقاتلات الإیرانیة الصنع قبل نهایة العام (الإیراني) الحالي. وعرض التلفزيون ستة أسلحة كان من بينها الجيل الرابع من الصاروخ «فاتح ـــ 110» ويصل مداه إلى حوالى 300 كيلومتر.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن وحيدي قوله «هذا الصاروخ من أكثر صواريخ أرض أرض الذاتية الدفع التي تستخدم وقوداً صلباً، دقة وتطوراً. وعلى مدى العقد المنصرم كان له دور ملموس في تعزيز القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأشار إلى إن إيران عرضت أيضاً محرّكاً محمولاً في البحر أكثر قوة تبلغ قوته 5000 حصان طراز «بنيان ـــ 4».
وذكرت «فارس» أن طهران عرضت أيضاً «المختبر المحمول جواً» (أرميتا) لاختبار أنظمة إطلاق الطائرات وتوليد الأوكسجين وتدريب طياري الطائرات الحربية.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن وحيدي قوله إن المختبر سمّي على اسم ابنة العالم الإيراني درويش رضائي نجاد، الذي قتل العام الماضي. وأعلن وحيدي أن «هنالك في جدول أعمال وزارة الدفاع أیضاً أجیالاً جدیدة من الصواریخ والطائرات من دون طیار والعربات المدرعة والغواصات والأنشطة في مجال الإلكترونیات، حیث ستحقق النتائج المرجوة منها حتى نهایة العام (الفارسي الذي ینتهي في 20 آذار المقبل)».
أما الرئيس الإيراني فأكد أن تطوير الأسلحة الإيرانية يخدم أغراضاً دفاعية بحتة. وقال نجاد، خلال الاحتفال، إنه «یجب أن نصل من حیث القدرات والطاقات الدفاعیة إلی نقطة نستطیع من خلالها إجبار المتغطرسین علی التوقف والتراجع أیضاً». لكنه أشار إلى أن «الهدف من تطویر الصناعات الدفاعیة لا یعني أننا ننوي غزو البلدان الأخری والهیمنة علی الآخرین». وأضاف أن «الهدف هو الدفاع عن الحدود الجغرافیة والأراضي الإیرانیة وكیان البلاد، ومن بعد ذلك الدفاع عن كیان البشریة».
من جهة ثانية، ذكر دبلوماسيون ووثائق أن إيران تسعى لتوسيع انتشار بنوكها في أرمينيا لتخفيف أثر صعوبات تواجهها في دول كانت الجمهورية الإسلامية تعتمد عليها في أداء أعمالها، وذلك بعدما ضيّقت العقوبات الدولية الخناق عليها.
ومن شأن توسع إيران في الاستثمارات بالعملة المحلية في دولة مجاورة مثل أرمينيا _ الجمهورية السوفياتية السابقة ذات العلاقات التجارية القوية مع إيران والتي تسعى جاهدة لتوطيد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي _ أن يسهل على إيران مهمة تمويه مدفوعات من عملاء أجانب وإليهم وخداع أجهزة الاستخبارات الغربية التي تسعى لمنعها من توسيع برنامجها النووي وبرامج الصواريخ. لكنّ مسؤولين أرمينيين نفوا وجود علاقات مصرفية غير مشروعة مع إيران.
وقدمت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، تتولى الرقابة على الامتثال للعقوبات على طهران، تقريراً في الآونة الأخيرة إلى اللجنة المعنية بالعقوبات الإيرانية في مجلس الأمن، خلص إلى أن إيران تبحث على الدوام عن طرق للالتفاف على القيود المفروضة على جهازها المصرفي.
وقال التقرير إن «إحدى الدول المجاورة لإيران أبلغت اللجنة وجود طلبات من إيران لفتح مؤسسات مالية جديدة فيها... ولم تجر متابعة هذه الطلبات في ما يبدو لصعوبة التشريعات في هذا البلد».
إلى ذلك، هبطت واردات النفط الهندية من إيران بما يزيد على 40 في المئة في تموز مقارنة مع حزيران وتموز من العام الماضي.
وتواجه شركات التكرير في الهند، أكبر مستورد للنفط الإيراني بعد الصين، صعوبات لإيجاد غطاء تأميني وسفن لنقل النفط بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تمنع غالبية شركات التأمين الكبيرة من تأمين شحنات النفط الإيراني.
(إرنا، أ ف ب، يو بي آي)