تقع القنوات المحلية حالياً في مأزق لم تحسب له حساباً، وهو اختيار الضيوف الذين يطلون في برامجها التي تبثّ بعد نشرة الأخبار المسائية وتتناول التطورات الحاصلة. بعد أسابيع على التظاهرات، غيّرت المحطات شعار مشاريعها التلفزيونية، فبدل الإهتمام بإستقبال ضيوف متخصصين في الشأنين الاقتصادي والسياسي، فتحت الهواء لشخصيات فاقدة للمصداقية. هذا ما حصل أمس مع قناة «الجديد» التي إستضافت ليلى عبد اللطيف لتقديم توقعاتها التي قابلها الكثير من السخرية. على الضفة الأخرى، لا تزال القنوات تتصارع لاستضافة النجوم الذين يملكون آراء سياسية حادّة وهجومية. من هذا المنطلق، رغم تواجدها حالياً في كندا ضمن جولة فنية، إلا أن اليسا ستكون محطّ إهتمام في برنامج «بيت الكلّ» الذي يعرض غداً ويقدّمه عادل كرم. البرنامج الذي ركب الموجة أخيراً وأصبحت حلقاته تبث مباشرة على الهواء، تحوّل إلى مكان ثابت لإستضافة المراسلين والنجوم لتقديم تحليلاتهم السياسية. في المقابل، لم يعرف كيف ستطلّ المغنية اللبنانية، وغرّدت الأخيرة قائلة بأنها لن تطل عبر «سكايب»، متسائلة «وما رح كون سكايب فا كيف قولكن؟»، وتركت الأمر بمثابة مفاجأة.

على هذا المنوال، تستعين شاشة المرّ بالمغنية اللبنانية بين الفترة والأخرى، للتذكير بأنها تؤيّد «حزب القوات» وتدافع دائماً عن رئيسه سمير جعجع. من المعروف أن صاحبة «عبالي حبيبي» ترفض بشكل شبه كلي حضورها في أيّ برامج فنية على باقي القنوات اللبنانية، باستثناء قناة mtv التي سبق وحلت فيها ضيفة على برامجها من ضمنها «صار الوقت» لمارسيل غانم، وأعمال أخرى فنية وترفيهية. يذكر أن اليسا كانت قد إنضمت إلى التظاهرات بداية الحراك الشعبي، لكنها تعرضت لهجوم من قبل بعض المتظاهرين الذين طالبوها بالانسحاب من الشارع لأنها تؤيد جعجع. واتخذت اليسا من صفحتها على تويتر منبراً للتعبير عن مواقفها السياسية التي لم تخل من جرعات «التطرّف» السياسي.