سبق أن كشف السيناريست السوري عثمان جحى في حديثه مع «الأخبار» عن تعاقده على مسلسل ثلاثيني جديد مع جهة إنتاج كويتية يروي سيرة المتصوّف الشهير شمس الدين التبريزي، وكان ينوي أن يسمي العمل حينها «شمس» من دون أن تكون للنص أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد برواية أليف شافاق «قواعد العشق الأربعون». إذ أراد الكاتب للعمل أن يخرج بصيغة بحث تاريخي موسّع، وتصوّر درامي يحاكي هذه الشخصية الاستثنائية، كما يكشف جوانب عميقة ومهمة من حياته لا يعرفها العامة. طبعاً، من دون أن يتخلّى النص عن وظيفته الأولى المتمثلة في تقديم أعلى جرعات ممكنة من المتعة والترفيه! وأضاف جحى حينها أنّه أنجز ملخصاً موسعاً وانتهى من الاتفاق النهائي مع الشركة وصار واجباً عليه تسليم الحلقات تباعاً، لكنّ المشروع لم يرَ النور، ولم نعد نسمع عنه شيئاً. غير أنّ كاتب «هارون الرشيد» (إخراج عبد الباري أبو الخير) لم يتوقف عن الإنجاز، إذ كان من المقرّر أن يصوّر مسلسل «العربجي» الذي يقدّم حكاية من القرن الماضي تدور أحداثها في صيغة معتادة في مثل هذه الأعمال، لكنّها أدنى من سقوف المبالغات الزائدة، إذ سيخلق صراعاً بين النشاواتية ليدخّل «العربجي» ويقلب الأمور رأساً على عقب! غير أنّ العمل أيضاً لم تبدأ «غولدن لاين» في تصويره رغم ترشيحها للنجم سلوّم حداد للعب الدور!

في المقابل، باشرت الشركة نفسها بتصوير عشارية لجحى بعنوان «يا مالكاً قلبي» (إخراج علي علي)، وهو جزء من سلسلة سيتم تصويرها تباعاً. في هذه العشارية، يلعب النجم السوري عبّاس النوري دور البطولة إلى جانب اللبنانية نادين الراسي والسورية هبة نور وغيرهما. تدور القصة حول الفكرة الجريئة للطبيب الذي تتوفى ابنته في حادث سيارة، فيقرّر أن يتبرّع بقلبها لشقيقتها بالتبنّي التي تعاني من مشاكل قلبية، قبل أن يواجه بالرفض من قبل زوجته. فإذا بالموضوع يأخذ منحنى خطيراً لدى انصراف العائلة نحو التفكير بقضية جوهرية في حضرة خسارتها الفادحة! على أن يتم التصعيد الدرامي وتواتر الحدث المفصلي في الحكاية على خلفية المحور الرئيسي هذا. ولعلّها المرّة الأولى التي تتطرق فيها الدراما السورية إلى مثل هذا الموضوع الذي بدأ تداوله طبياً على نطاق واسع في الآونة الأخيرة!