أخيراً حسمت مجموعة قنوات «أبو ظبي» أمرها في ما يخص مسلسليها عن الصوفية. إذ قررت عرض «مقامات العشق» (كتابة أحمد البطوش، وإخراج أحمد إبراهيم أحمد بطولة : لجين اسماعيل، يوسف الخال، مصطفى الخاني إنتاج أبو ظبي- منتج منفّذ MR7 مفيد الرفاعي) باعتبار أن مخرج العمل أنهى آخر مشاهده أوّل من أمس في دمشق القديمة وتحديداً بيت الشيخ المتطرّف حامد (مصطفى الخاني) بعدما صوّر في المسجد الأموي على يومين متتاليين، واعتكف خلف أجهزة المونتاج ليشرف على تسليم الحلقات، وتمّكن بالفعل من إنهاء ما يجب إنهاؤه. وبالتالي، بدأت القناة بعرض البرومو الخاص بالمسلسل الذي يأتي على سيرة الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي على خلفية قصّة حب متخيلة تنسج خيوطها شخصية غير موجودة تاريخياً وهي «ست الحسن» (نسرين طافش) مع الشيخ علي العربي والد «سلطان العارفين». كذلك نشهد حرب التطرف على لسان حامد وهو أيضاً من وحي المؤّلف.

على المقلب الآخر، أجّلت «أبو ظبي» عرض «الحّلاج» (كتابة أحمد المغربي وإخراج علي علي إنتاج أبو ظبي – منتج منفذ Isee Media ياسر فهمي وإياد الخزوز) رغم ما عرفناه عن جاذبية النص وغناه وتماسكه ورشاقة أحداثه، وتوزيعها على مجمل الشخصيات بطريقة ذكيّة وإسناد دور البطولة لنجم بحجم غسّان مسعود، والتركيز على كواليس الجواري وبروز شخصية «النطل» (منذر رياحنة) إضافة إلى مقومات ثانية... لكن القناة لن تعرضه في هذا الشهر، بسبب صعوبة اللحاق بالموسم الرمضاني، على اعتبار أن الكاميرا تأخّرت أصلاً بالدوران، ومن ثم اضطر المنتجان المنفّذان بعد أيام من بدء التصوير لاستبدال المخرج الأردني شعلان الدبّاس بالسوري علي علي. لكنّ الأخير لم يلحق الموسم. لذا فإن كل ما تمّ تداوله سابقاً عن تراجع المحطة أو ترددها في عرض العمل بسبب الهجمة السلفية ضدّه على السوشال ميديا يعتبر لاغياً، أمام ما قاله لنا مصدر موثوق من داخل المجموعة الإعلامية الخليجية عن «إدراج عرض العمل حين انتهاء إنجازه خارج خطة رمضان، أو في شهر الصوم المقبل».