بعد محاولتها تصويب الإجحاف العرقيّ المضمر في الساحة السينمائية خلال لقائها بالصحافية تينا براون في مطلع هذا العام، عادت الممثلة الأميركية فيولا ديفيس (53 عاماً) لتعبّر عن تحسّرها على مشاركتها في فيلم The Help (2011 ــ إخراج تيت تايلور) لِما يكتنزه هذا الأخير من تنميط لتفوّق الرجل الأبيض وأسبقيته.

في الشريط الذي يتمحور حول قصّة تقصّي صحافية أميركية شابة قضايا العنصرية من خلال علاقتها بعاملتيْن منزليتيْن من أصول أفريقية، إبّان حراك الحقوق المدنية في ميسيسيبي عام 1962، تجسّد ديفيس شخصية الخادمة آيبلين كلارك، التي تستغيث مع زميتلها بالكاتبة البيضاء للإفصاح عن مكنوناتهما.
في حديث لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، عابت الفنانة الحائزة على جائزة أوسكار في عام 2017 الدور الذي أدته، موجّهة انتقادات عدّة لطبيعة العمل، على الرغم من تأكيدها «إيجابية طاقم العمل والزملاء». «في نهاية المطاف، شعرت بأنّه لم يتم إيصال صوت العاملات. أنا أعرف آيبليبن وميني. إنهنّ بمثابة جدّتي»، تقول. وتضيف: «إن كنت تشتغل على فيلم يتناول قضية العاملات المنزليات، فيلزمك على الأقل أن تفسح لهن مجالاً للتعبير عن أنفسهن. إلا أنّ ذلك لم يكن موجوداً في كل الفيلم».
في اللقاء نفسه، تحدّثت ديفيس عن حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها كممثلة من العرق الأسود، و كـ «أمل لكل النساء السوداوات»، واصفةً ذلك بـ «التحدي المهني الأصعب»، وموضحةً أنّه «أن يكون المرء قدوة على الرغم من كل المعيقات الحياتية التي عيشها هو أمر صعب. يترتّب على مَنْ يكون في القمّة أمران: إما أن يتبوأ دور القيادة، أو أن يلتحق بمصلحته الفردية، إلا أنّني اخترت أن أؤدي واجبي».