أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سعيد ميرزا إفادة رداً على السؤال النيابي الذي قدّمه عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا بشأن ملابسات توقيف العميد المتقاعد فايز كرم. وأعلن القاضي أن «شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تعدّ حسب أحكام المادة 38 من قانون أصول المحاكمات الجزائية من القائمين بوظائف الضابطة العدلية تحت إشراف النائب العام لدى محكمة التمييز والنواب العامين والمحامين العامين». غير أن المادة 38 لا تنصّ على أن «شعبة المعلومات» هي جزء من الضابطة العدلية.

صحيح أنها تنصّ على أن «ضباط قوى الأمن» هم جزء من هذه الضابطة، لكنها تنصّ أيضاً على أن وحدة «الشرطة القضائية» هي جزء منها. وبما أن نصّ القانون أشار الى إحدى قطعات قوى الأمن فيفترض، لو كانت فعلاً «شعبة المعلومات» جزءاً من الضابطة العدلية قانونياً، أن يرد ذكرها كذلك. لكن يبدو أن القاضي ميرزا مصرّ على تجاوز المادة 38 عبر تفسيرها كما يحلو له. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، بل إن مراجعةً لقانون تنظيم قوى الأمن الداخلي (القانون 17\1990) تؤكد أن لا وجود قانونياً لـ«شعبة المعلومات» بل إن القانون يذكر «فرع المعلومات» يفترض أن يخضع لهيئة الأركان. لكن يبدو أن ميرزا مصرّ على تجاوز القانون 17 أيضاً، إذ يضيف في إفادته أن استدعاء العميد كرم للاستجواب «أمام شعبة المعلومات حصل مساء الثلاثاء الواقع فيه الثالث من آب الفائت، وختم محضر استجوابه يوم السبت بتاريخ السابع من الشهر المذكور نفسه، أي ضمن المهلة القانونية المنصوص عنها في المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وأنّ التمديد حصل بموافقة النائب العام لدى محكمة التمييز


المادّة 38 من قانون أصول المحاكمات لا تعدّ «المعلومات» ضابطة عدليّة

نظراً لخطورة الموضوع وبهدف الوقوف على كل التفاصيل منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 حتى توقيفه في 3/8/2010، ثم أحيلت الأوراق إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وصدرت مذكرة توقيف وجاهية بحقه بتاريخ 11/8/2010، ثم توالت جلسات الاستجواب بحضور وكيله، بعدها أحيلت الأوراق إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي وضع مطالعته بالأساس بانتظار صدور القرار الظني عن قاضي التحقيق العسكري الأول». وفي مخالفة واضحة لمبدأ سرّية التحقيق، أوضحت إفادة القاضي ميرزا أن تفتيش منزل العميد كرم «حصل بعد اعترافه الطوعي بعلاقته بالعدو الإسرائيلي، وبعد موافقة النائب العام لدى محكمة التمييز على ضبط أي مواد جرمية لها علاقة باعترافه الصريح». ولفت ميرزا إلى أن محامي كرم «مارس حقوقه وحضر جلسة الاستجواب الأولى ـــــ أي أن المقابلة الأولى للمحامي مع موكله العميد كرم حصلت بعد 8 أيام على التوقيف الاحتياطي وليس بعد 22 يوماً من التوقيف كما ورد في باب الوقائع التي تضمّنها السؤال ـــــ حيث نفى العميد كرم تعرّضه لأي نوع من أنواع الضغط أو التهديد لدى استجوابه من جانب شعبة المعلومات، كما تقدم وكيله بطلب المواجهة وأجيب إلى طلبه فوراً، وبنحو شبه يومي له ولأفراد عائلته».
(الأخبار)