شارك مئات الآلاف من معارضي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومؤيديه أمس في تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، فيما تصاعدت المخاوف من اقتراب اندلاع مواجهات عسكرية شاملة في البلاد. وهتف متظاهرون مناصرون للنظام تجمعوا في ساحة السبعين في جنوب العاصمة اليمنية «الشعب يريد علي عبد الله صالح»، وذلك في ما سموه جمعة «اليمن أولاً».

في المقابل، اختار آلاف اليمنيين المناهضين للنظام التظاهر في شمال صنعاء تحت شعار جمعة «تصعيد الثورة»، فيما نظمت تظاهرات مماثلة في العديد من المدن اليمنية مثل تعز وإب وعدن وصعدة ومأرب. في غضون ذلك، دعا بيان صادر عن المركز الإعلامي لشباب الثورة في ساحة التغيير بصنعاء، إلى الدخول في مرحلة «التصعيد الثوري» لإنجاز عملية التغيير وإسقاط النظام.
دعوة تأتي وسط تزايد المخاوف من اندلاع مواجهات عسكرية واسعة بين قوات نجل الرئيس اليمني أحمد علي صالح والقوات المؤيدة للواء المنشق علي محسن الأحمر، بعد اتهام نائب وزير الإعلام اليمني عبد الجندي للأحمر بأنه عازم على تفجير الوضع عسكرياً، وإشارة وسائل إعلام تابعة للحكومة إلى أن الآلاف من المسلحين القبليين الموالين لصالح يحيطون بالعاصمة صنعاء تحسباً لأي مواجهات مع من وصفتهم بـ«المخربين». أما في تعز، فأوضح مصدر يمني أنه «توجد اليوم تحركات عسكرية لطرفي النزاع في مدينة تعز جنوبي العاصمة صنعاء حيث ينشط مسلحون قبليون يحمون المحتجين المطالبين بإسقاط النظام».
وفي السياق، أشارت المعارضة اليمنية إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة لقوات الحرس الجمهوري، تعكس الاتجاه بقوة نحو المواجهة المسلحة، كاشفةً عن أن وسطاء من دول غربية على رأسها أميركا، يسعون إلى الحيلولة دون نشوب الحرب في اليمن، وأن سفراء الدول الوسيطة التقوا أخيراً في صنعاء، نجل الرئيس لهذه الغاية.
والحرص على احتواء أي تدهور أمني في اليمن دفع مساعد الرئيس الأميركي لشؤون محاربة الإرهاب، جون برينان، قبل يومين إلى تجديد دعوته لصالح «للتنحي وإتاحة المجال لإجراء انتخابات رئاسية جديدة»، وخصوصاً أن بقاءه لم يعد «في مصلحته أو في مصلحة الولايات المتحدة»، ولا سيما بعدما دفعت الاحتجاجات القوات اليمنية المكلفة مكافحة الإرهاب، والتابعة لنجل الرئيس إلى «المشاركة في المعركة من أجل البقاء سياسياً على قيد الحياة». كذلك شكا برينان من أن القوات اليمنية «تتباطأ في مكافحة عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، فضلاً عن دفعها الولايات المتحدة إلى «سحب أكثر من مئة من عناصر الجيش والاستخبارات الذين يعملون مع قوات مكافحة الإرهاب».
(يو بي آي، الأخبار)