اتفق قادة عشائر محافظة ديالى شرقي العراق على التحرك ضد تنظيم «داعش» الذي أمعن في استخدام سلاح المياه ضد أهالي المحافظة، قاطعاً اياها تارةً، ومغرقاً بعض القرى تارةً أخرى.

وفي هذه الأثناء، تمكن «داعش» من اختراق منطقة أبو غريب الواقعة في ضواحي بغداد، والتي تبعد دقائق قليلة عن مطار بغداد الدولي.

ويُعتبر هذا التطور مدعاة قلق، خصوصاً أن وزارة الدفاع العراقية كانت قد أكدت أن التنظيم أصبح يمتلك أسلحة باستطاعتها تهديد أمن الطائرات وسلامتها، علماً بأن الجيش العراقي لا يزال يسيّر دورياته في أبو غريب.
من جهته، أعلن رئيس مجلس محافظة ديالى مثنى التميمي، أمس، ما سمّاه «انتفاضة» جميع عشائر المحافظة من أجل تحرير سدود المياه من سيطرة تنظيم «داعش».
وقال التميمي إن «مجلس محافظة ديالى التقى اليوم (الجمعة) شيوخ عشائر المحافظة للتباحث بشأن سبل حل أزمة سيطرة عناصر تنظيم داعش الإرهابي على سدود المياه، والتي تسبب في حدوث فيضانات في بعض المناطق، وقطع المياه عن مناطق أخرى من ديالى»، مضيفاً أن «شيوخ ديالى اتفقوا على بدء انتفاضة واسعة عبر إسناد القوات الأمنية في القريب العاجل، لتحرير جميع سدود المياه التي يسيطر عليها تنظيم داعش»، من دون أن يقدم تفاصيل أخرى عن شكل هذا الدعم.

تحذيرات من كارثة إنسانية تصيب أكثر
من نصف سكان ديالى بسبب قطع المياه

وحذر المسؤول العراقي من «كارثة إنسانية تصيب أكثر من نصف سكان ديالى، يمثّلون أهالي قضاء بعقوبة بجميع نواحيه، ومنها ناحية العبارة، بسبب قطع داعش لمياه نهر خريسان المغذي الرئيسي لمحطات تنقية المياه منذ أيام، ما أدى إلى توقف أغلب محطات الإسالة عن العمل وحصول نقص حاد في مياه الشرب».
في السياق نفسه، كشف قائمقام الخالص، عدي الخدران، أمس، عن قيام «داعش» بإغراق مناطق حدودية مشتركة بين صلاح الدين وديالى من جهة العظيم، لمنع تقدم القوات الأمنية نحو تجمعاتهم ومعاقلهم في منطقة بيشكان شمالي بعقوبة، التي يسعى «داعش» لتحويلها معقلاً وإمارة.
من جهة أخرى، قال مسؤول عراقي إن عناصر «داعش» يحاصرون منذ خمسة أيام 200 قرية تقع على ضفاف نهر الفرات في محافظة الأنبار، غربي البلاد.
وأضاف رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، أن «عناصر تنظيم داعش الإرهابي فرضوا منذ خمسة أيام، حصاراً خانقاً على 200 قرية تقع على امتداد نهر الفرات الرابط بين مدينتي هيت وحديثة (110 كلم غرب الرمادي ــ مركز الأنبار)»، مشيراً إلى أن هذه القرى يسكنها خليط من العشائر السنية.
وأشار إلى أن عناصر التنظيم «قطعوا جميع طرق الامدادات أمام هذه القرى، وذلك بسبب وقوفها إلى جانب القوات الأمنية في حربها ضد عناصر داعش»، مشيراً إلى «بدء نفاد الوقود والغذاء، ومتطلبات الحياة في تلك القرى».
في هذا الوقت، انتقد ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي، أمس، تكرار نداءات الاستغاثة من القطعات العسكرية بسبب «قلة الإمداد والتمويل»، داعياً إلى زيادة الوجود العسكري في أماكن المعارك مع «الإرهاب»، ودعم العشائر المتصدية له.
ودعا «القيادات العسكرية إلى التواصل الميداني مع المقاتلين، وأن يخضع الموقف اليومي الى تقييم مستمر، ومعالجة السلبيات على الأرض بشكل سريع»، عادّاً مواقف العشائر المتصدية للإرهاب موقفاً وطنياً مشرفاً «ويحتاج إلى دعم واهتمام من قبل الحكومة».
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس أمس أن بلاده تعتزم إرسال 300 جندي إلى العراق، إضافةً إلى السماح باستخدام قاعدتين عسكريتين أميركيتين على أراضيها في عمليات التحالف الدولي ضد «داعش»، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسبانية.
ولم يبيّن وزير الدفاع على وجه التحديد مهمة الجنود الإسبان الذين سيرسلون، وما إذا كانوا سيكلفون بمهمات قتالية على الأرض في مواجهة «داعش»، أم بتدريب قوات الجيش العراقي فقط، وكذلك موعد إرسالهم إلى العراق.
(الأخبار، الأناضول)