علي حيدر

بعد تعيين رئيس جديد لرئاسة أركان الجيش، ولرئاسة الاستخبارات العسكرية، تواصل إسرائيل مسلسل تعيينات قادة المؤسسة الأمنية. وقد اختير أخيراً تمير فريدو لرئاسة «الموساد».
ردود الفعل كلها أثنت على اختيار تمير فريدو لرئاسة جهاز «الموساد»، خلفاً للرئيس الحالي مئير دغان، الذي تنقضي ولايته في نهاية العام الجاري، بعدما استمر في منصبه لمدة ثمان سنوات. رغم أن الأمر لا يزال يحتاج الى مصادقة نهائية من لجنة تعيينات الحكومة، فإن المواقف توالت لتبارك الاختيار، بدءاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي رأى فيه شخصاً يملك «تجربة غنية لعشرات السنوات داخل الجهاز» وأنه «الشخص المناسب في مواجهة التحديات المعقّدة بدولة اسرائيل».
بدوره، وزير الدفاع إيهود باراك وصف فريدو بـ«الرجل المهنيّ ذي الخبرة العملياتية الغنية»، وأنه الشخص الملائم جداً لرئاسة الموساد. وكما هو متوقع، لقي تعيين فريدو ترحيباً من المؤسسة الأمنية، التي رأت فيه الشخص الشجاع، وخصوصاً أنه تخرّج في وحدة النخبة «سييرت متكال»، وسبق أن شارك في «عمليات جريئة وخدم في وحدات عملانية».
اختير فريدو من بين عدة مرشحين، أبرزهم: رئيس الشاباك يوفال ديسكين، الذي سينهي مهمته في الفترة القريبة، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يادلين، الى جانب أسماء أخرى جرى تداولها، منهم قائد المنطقة الشمالية اللواء غادي ايزنكوت، والنائب السابق لرئيس الأركان اللواء بني غينتس.
ورأى معلّقون أمنيون إسرائيليون أن اختيار رئيس الوزراء لفريدو، الذي تربطه بنتنياهو علاقات عائلية وطيدة، يعود الى محاولته تجنّب الانتقادات من داخل الموساد، الأمر الذي دفع عدداً من كبار مسؤوليه إلى التهديد بالاستقالة إذا جرى الاختيار من خارجه. ولفت هؤلاء المعلقون إلى أن خبرة فريدو ستساعده على مواصلة تحويل الموساد الى جهاز ذي قدرات عملياتية، وأن يكون «وريث دغان».
وكان رئيس الموساد الجديد ضابط اتصال في وحدة النخبة، سييرت متكال، خلال سبعينيات القرن الماضي، الى جانب شقيق رئيس الوزراء يوني نتنياهو، الذي قتل في عملية عينتيبي في أوغندا عام 1976. وانضمّ الى الموساد في أعقاب خدمته في الجيش بصفة كادر تقني، حيث كان مسؤولاً عن أجهزة التنصت والتصوير، إلى أن وصل الى رئاسة شعبة العمليات التنفيذية، «نبيعوت». وأدى أدواراً إدارية وأركانية في الموساد، غير أنه لم يكن يملك خبرة كبيرة في مجال تحديد عملاء وتجنيدهم وتشغيلهم. وكان له دور مركزي في عمليات الموساد عندما تولى مرتين منصب نائب رئيس الجهاز، من نهاية عام 2002 حتى عام 2005، حين كان مسؤولاً عن مديرية العمليات، التي انشأها دغان لتوحيد الوحدات العملياتية، بما فيها وحدات التكنولوجيا، وتلك المسؤولة عن تشغيل العملاء وتنفيذ عمليات خاصة.