يواجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، مايك بومبيو، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليشغل منصب وزير الخارجية، صعوبات في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ اللازمة لتعيينه.

وتبدو لجنة الشؤون الخارجيّة في مجلس الشيوخ التي استمعت إلى بومبيو الأسبوع الماضي، على وشك رفض هذا التعيين؛ ومع ذلك، يمكن مدير «سي آي إيه» أن ينال موافقة الشيوخ في جلسة عامة دون تأييد اللجنة، ويكون بذلك أوّل مرشح لمنصب وزير الخارجية لا يحصل على تأييد هذه اللجنة، منذ أصبح عام 1925.
زعيم كتلة الديموقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، بوب مينينديز، أكّد أنه سيعارض تعيين بومبيو، مشيراً إلى افتقاره لاستراتيجيّة حول التحديات العالمية الكبرى.
منتقداً عدم كشفه عن رحلته الأخيرة إلى كوريا الشمالية، قال منينديز، في كلمة ألقاها في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية: «أعتقد أنّ أكبر دبلوماسي لأمّتنا ينبغي أن يكون صريحاً، والأكثر أهمية أن آراءه السابقة لا تعكس قيم أمتنا ولا تعتبر مقبولة من أكبر دبلوماسي لأمتنا». وأضاف: «هذا هو السبب في أنّي سأصوت بـ(لا) لمدير وكالة الاستخبارات المركزية».

أرقام

تشير أرقام غير رسميّة إلى أنّ بومبيو مرفوض من قبل عشرة أعضاء مقابل تسعة، بعدما اختار السيناتور الجمهوري راند بول الخروج عن التضامن الحزبي. وإذا لم يغير بول موقفه، كما يأمل ترامب، فقد يحتاج بومبيو إلى أصوات الديموقراطيين لإقرار تعيينه.


أمام هذه العقبات التي لم تكن متوقّعة، شنّ المؤيّدون هجوماً مضاداً؛ إذ قال السيناتور الجمهوري، توم كوتون، في مؤتمر هاتفي نظّمته السلطة التنفيذية «مهما حدث في اللجنة، سيصدر تأكيد مجلس الشيوخ (لتعيين بومبيو) الأسبوع المقبل». وعليه، سيكون على مدير «سي آي إيه» انتظار تصويت في جلسة عامة في مجلس الشيوخ للموافقة على تعيينه وزيراً للخارجية، ولكن حتى في هذا الإطار، يبدو الوضع حساساً للجمهوريين الذين يتمتّعون بغالبية ضئيلة تبلغ 51 مقعداً مقابل 49.
ورغم الانتقاد الديموقراطي لزيارة بومبيو إلى كوريا الشمالية، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري بوب كوركر، إنّه لا يتوقّع أن يؤثّر اجتماع بومبيو مع الرئيس الكوري الشمالي على تأييد المجلس لتعيينه، مضيفاً أنه «منذ سنوات ونحن نحتفظ بقنوات سرية مع كوريا الشمالية من خلال الاستخبارات».