قرّر رئيس مجلس النواب الأميركي، بول راين، التقاعد باكراً. عند انتهاء ولايته في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، يترك راين حزبه (الجمهوري) يتنافس بضراوة على منصبه قبل الانتخابات النصفية، فيما قد يعقّد رحيله جهود الحزب للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب، إذ من المرجّح أن يتأثّر المرشحون سلباً بتراجع شعبية دونالد ترامب.

إعلان التقاعد جاء على لسان مستشاره، بريندان باك، الذي قال إنّ راين لن يترشّح مرة أخرى في انتخابات منتصف الولاية (تشرين الثاني)، مضيفاً أنّه «صباح اليوم أبلغ رئيس المجلس راين زملاءه بأن هذا سيكون آخر عام له كعضو في مجلس النواب»، على أن يكمل ولايته الحالية قبل أن يتقاعد في كانون الثاني/ يناير. باك أشار إلى أن راين، (48 عاماً) من ويسكونسين، يتطلّع إلى قضاء المزيد من الوقت مع عائلته، مضيفاً: «بعد نحو 20 عاماً في المجلس، يفخر رئيسه بكل ما أُنجِز، ومستعد لتخصيص المزيد من الوقت لدوره كزوج وأب». وتابع: «ورغم أنّه لم يسعَ إلى تولي هذا المنصب، إلا أنّه قال لزملائه إن عمله رئيساً للمجلس، كان شرفاً يفخر به طوال حياته، وشكرهم على ثقتهم فيه».

سيلحقون به؟
قرار راين من شأنه أن يسبّب منافسة محتدمة على زعامة الجمهوريين في مجلس النواب، حيث إنّ زعيم الغالبية، كيفن ماكارثي (عن كاليفورنيا)، والنائب ستيف سكاليس (عن لويزيانا) أقوى المرشحين لخلافته. ويمكن أن يؤدّي تقاعد راين إلى موجة من الاستقالات في صفوف الجمهوريين الذين لا يرغبون في مواجهة الناخبين الغاضبين في الخريف المقبل. وما قد يدلّ على ذلك التوجّه، إعلان النائب الجهوري عن ولاية فلوريدا، دينس روس، تقاعده بعد ساعة من إعلان راين عزمه على عدم الترشح لولاية جديدة.
شارحاً قراره لزملائه الجمهوريين صباح اليوم في اجتماع عُقد في مبنى الكابيتول، قال راين إنّه يريد «قضاء المزيد من الوقت مع أطفاله»، لكنّه تعهّد، وفقاً لمشرّعين شاركوا في الاجتماع، بأنّه سيساعد زملاءه في حملة 2018، مؤكداً أنّه سيواصل جمع الأموال بوتيرة قوية، خصوصاً أنه يعَدّ أكبر جامع للتبرعات في مجلس النواب.
وأثنى تشاك شومر، كبير الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، على براين، بالقول إنّه «رجل صالح كان يفي بكلمته على الدوام».
نائب جمهوري آخر، هو تشارلي دينت عن بنسلفانيا، الذي سيتقاعد أيضاً، قال تعليقاً على استقالة زميله: «نستطيع أن نقرأ بين السطور، ليست إدارة سهلة للتعامل معها».
وكان راين قد تولّى المنصب بتردّد في 2015، ولم يتقبّل الرئيس دونالد ترامب كلياً، إلا أنّه لم يصدر عنه أي مؤشر على تطلعاته السياسية المستقبلية، فيما أشاد ترامب براين ووصفه بأنه «رجل جيد حقاً». وكتب في تغريدة أنه «رغم أنه لن يسعَى لولاية ثانية، فإنه سيترك وراءه إرثاً من المنجزات لا يمكن أحداً التشكيك فيها. نحن معك يا بول».