حقق نادي ليفربول الإنجاز بعودته من ملعب «اليانز أرينا» ببطاقة التأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا بفوزه على مضيفه بايرن ميونيخ الألماني 3-1، فيما ضمن برشلونة الإسباني رحلته القياسية إلى هذا الدور باكتساحه ضيفه ليون الفرنسي 5-1 في إياب ثمن النهائي.

وأكمل ليفربول الذي تعادل سلباً على أرضه في الذهاب، التفوق الإنكليزي على الألمان هذا الموسم، إذ سار على خطى مانشستر سيتي وتوتنهام اللذين تأهلا على حساب شالكه (بنتيجة إجمالية 10-2) ودورتموند (4-صفر)، ليرتفع عدد الأندية الإنكليزية في ربع النهائي إلى أربعة للمرة الأولى منذ 2008-2009 مع تأهل مانشستر يونايتد أيضاً.
وكانت «أمسية كبيرة» بالنسبة إلى المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب الذي اعتاد على مواجهة بايرن حين كان مدرباً لماينتس والغريم التقليدي دورتموند، قائلاً: «لا يوجد العديد من الفرق التي يمكنها التفاخر بإقصاء بايرن ميونيخ... أن نبعث برسالة مماثلة (إلى الخصوم)، فهذا أمرٌ جيد حقاً. في الشوط الثاني، سيطرنا على المباراة بشكل أفضل بكثير، كشرنا لهم عن أنيابنا. لعبنا كرة القدم، كنا أقوياء، دافعنا بشكل جيد جداً. بايرن فريق يتمتع بقدرات هائلة، وقد أثرنا إعجابهم».
ومُني بايرن بخسارته الأولى على أرضه في ثمن النهائي منذ 2011 عندما سقط أمام إنتر ميلان 2-3، وودع أيضاً للمرة الأخيرة من دور الـ16.
في المقابل، قال مدرب الفريق البافاري نيكو كوفاتش: «نستحق الخسارة. لقد ضغطوا في منتصف ملعبنا وكانوا متضامنين وصعّبوا الأمور جداً علينا. واجهنا فريقاً قوياً جداً. يجب تهنئة ليفربول وكلوب، لقد كانوا الأفضل في المباراتين»، مضيفاً: «لم نكن في يومنا. ليفربول فريق من المستوى العالي في أوروبا، وقد أظهروا محدوديتنا».
ونجح السنغالي ساديو مانيه في افتتاح التسجيل مراوغاً الحارس مانويل نوير ببراعة في الدقيقة 26، في حين تمكن البايرن من إدراك التعادل بتسديدة من سيرج غنابري تابعها المدافع الكاميروني جويل ماتيب بالخطأ في مرمى فريقه (39).
ثم فرض ليفربول سيطرته على الشوط الثاني ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف ثان عبر فان دايك بضربة رأسية إثر ركلة ركنية (69)، ثم وجه مانيه الضربة القاضية بتسجيله الهدف الثالث برأسية إثر تمريرة من المصري محمد صلاح (84).

أكد برشلونة بهذا الفوز أنه لا يقهر على أرضه في المسابقة القارية(أ ف ب )

مهرجان ميسي في كامب نو
وعلى ملعب «كامب نو»، حجز برشلونة مقعده في ربع النهائي للموسم الثاني عشر توالياً باكتساحه ليون 5-1 بفضل نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل ثنائية مع تمريرتين حاسمتين.
وبعد أن اكتفى بالتعادل السلبي في مباراة الذهاب، لم يعطِ برشلونة لضيفه الفرنسي أي فرصة حتى للتفكير بإمكانية بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2009-2010، وذلك بحسمه الشوط الأول بهدفين سجلهما ميسي (18 من ركلة جزاء) والبرازيلي فيليبي كوتينيو (31).
وفي الشوط الثاني، أكد النادي الكاتالوني بطاقة تأهله إلى ربع النهائي بالرد على هدف الضيف الفرنسي الذي سجله لوكاس توسار، بثلاثة أهداف من ميسي، وجيرار بيكيه، والبديل الفرنسي عثمان ديمبيلي.
وبهذا الفوز أكد برشلونة أنه لا يقهر على أرضه في المسابقة القارية، إذ حافظ على سجله دون هزائم للمباراة الـ30 توالياً، لينفرد بذلك بالرقم القياسي الذي تشاركه مع بايرن ميونيخ الألماني (29)، آخر من يهزم «البلاوغرانا» في ملعبهم وذلك خلال إياب نصف نهائي موسم 2012-2013 بثلاثية نظيفة.
ويأمل النادي الكتالوني أن يتخلص هذا الموسم من عقدة ربع النهائي التي لازمته في المواسم الثلاثة الماضية، أي منذ تتويجه بلقبه الخامس الأخير عام 2015 على حساب يوفنتوس الإيطالي، حيث انتهى مشواره على أيدي مواطنه أتلتيكو مدريد ويوفنتوس وروما الإيطاليين توالياً.