اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس واليوم، بتعليقات على نتيجة مباراتي يوم أمس من كأس العالم والتي حملت مفاجآت سارة للبعض وقاسية للبعض الآخر. مبارتا ألمانيا ــ كوريا الجنوبية، والبرازيل ــ صربيا، شكّلتا مادة لمعظم محتوى «فايسبوك» و«تويتر» في الساعات الأخيرة، حتى أن المتصفح للموقعَين يكاد لا يعثر على منشور يتضمن موضوعاً آخر سوى المباراتين. ولا يزال هاشتاغا «#ألمانيا_كوريا الجنوبية» و«#البرازيل_صربيا» متصدرين على موقع «تويتر» منذ يوم أمس. السبب في ذلك يعود في الأساس إلى شعبية منتخبي ألمانيا والبرازيل الكبيرة، و«العداء التاريخي» على مستوى اللعبة بين المنتخبين، نظراً لمواجهات سابقة بينهما شكّلت علامات فارقة في تاريخ كأس العالم.

ومثلما شهدت شوارع بيروت وضواحيها ليل أمس، مواكب تحتفل بفوز البرازيل ضد صربيا، وتأهله إلى الدور الـ16 من مباريات كأس العالم، دارت على «تويتر» و«فايسبوك» احتفالات موازية، لا سيما بعد خسارة ألمانيا أمام كوريا الجنوبية وخروجها من الدور الأول. هذه الخسارة شكّلت مادة للسخرية وحتى «الشماتة» من قبل مشجعي البرازيل ومشجعي منتخبات أخرى، بجمهور «المانشافت» الذي أبدى حزناً بعد خروجٍ هو الأول للمنتخب من الدور الأول، منذ عام 1938.

من بين التعليقات الساخرة على خسارة ألمانيا، تداول المستخدمون صورة تظهر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وهي تُجري اتصالاً بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، طالبةً منه أن يستخدم صواريخ نووية ضد كوريا الجنوبية، انتقاماً لخسارة بلادها أمام منتخب الأخيرة.





بعض الناشطون اختاروا أن يربطوا بين الخسارة في الدورة التي تجري في روسيا، وبين هزيمة ألمانيا في معركة ستالينغراد في الحرب العالمية الثانية، لتصبح ألمانيا برأيهم غير قادرة على تحقيق أي انتصار على الأراضي الروسية.




من جهتهم، ذكر اللبنانيون بمباراة بين المنتخب اللبناني أمام المنتخب الكوري الجنوبي انتهت بنتيجة 2 ـ 1 لصالح المنتخب اللبناني، معتبرين الأخير «أكثر كفاءةً» من المنتخب الألماني العريق.


بالنسبة إلى مشجعي البرازيل، فإلى جانب تداول صور ومقاطع فيديو من المباراة التي شهدت فوز المنتخب ضد صربيا بنتيجة 2 ــ 0، برز فيديو يظهر مشجعين يحملون أعلام البرازيل، بينهم من يحمل «نعشين» ملفوفين بعلم ألمانيا، لتبدو المسيرة كأنها «جنازة» للمنتخب.


كذلك كان للمصريين الذين لم يتجاوزوا بعد خسارة منتخبهم وخروجه من الدور الأول، حصةً كبيرة في المحتوى الساخر من «المانشافت». شبّه الناشطون المصريون ما حصل مع المنتخب الألماني بتجربة المنتخب المصري في «المونديال»، مع العلم أن الأخير تعرّض للكثير من الانتقادات بسبب أدائه. هكذا أصبحت «مصر مساوية لألمانيا»، والمنتخبان «الكبيران» خرجا معاً من الدور الأول، وربما يغادران روسيا على متن الطائرة نفسها.