اختارت مجلة «فوغ» الأميركية نائبة الرئيس الأميركي المنتخبة، كامالا هاريس، لتكون نجمة غلاف عدد شهر شباط (فبراير) 2021. غير أنّه بدا لافتاً أنّ هاريس ذات الأصول الأفريقية ظهرت ببشرة فاتحة، مما عرّض فريق المجلة لانتقادات حادّة وسط اعتقاد بأنّها عمدت إلى تفتيح لون بشرتها. علماً بأنّ الاستنكار خيّم أيضاً في أوساط فريق عمل هاريس نفسها.

في هذا السياق، يقول ريتشارد لوكومب وبريا ألن في تقرير نشرته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية إنّ المجلة وجدت نفسها عالقة داخل عاصفة من الاتهامات بأنّها قامت بتبييض لون نائبة الرئيس المنتخبة، عندما نشرت على منصة تويتر صوراً لنجمة غلاف شهر شباط المقبل.

ويشير الكاتبان إلى أنّ مسألة «هيمنة أصحاب البشرة البيضاء» وطريقة عرض السود على أغلفة المجلات مشكلة لطالما كانت قائمة منذ سنوات عدّة، موضحين أنّ المنتج السينمائي ذا الأصول الأفريقية، برادفورد يانغ، كان أيضاً قد قال في تصريح إعلامي إنّه «لا أشعر أبداً بالرضى إزاء الطريقة التي يتم بها تصوير أصحاب البشرة السوداء في الأفلام. أعتقد أن الأمر ينبع من نقص في الوعي، ربما يكون مرّده أنّ هؤلاء لم ينشأوا داخل مجتمعات مخالطة للأميركيين من أصول أفريقية».
وأشار ريتشارد لوكومب كذلك إلى أنّ آنا وينتور، مديرة تحرير مجلة «فوغ»، أيضاً طالتها الانتقادات، حيث قال وجهات علي، مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إنّه من المؤكد أنّ آنا ليس لها زملاء أو أصدقاء من السود: «أستطيع أن ألتقط صوراً لنائبة الرئيس كامالا هاريس باستخدام هاتف سامسونغ ومجاناً، وأنا واثق من أنّها ستكون أفضل من تلك التي تم عرضها في المجلة».
وفي محاولة لاحتواء الضجة وتبرير موقفها، نفت «فوغ» قيامها بتفتيح لون بشرة كامالا هاريس بعد جلسة التصوير. لكنّ هذا الكلام لم يفلح في تهدئة الأجواء.