«تؤكد مصادر مصرفية أوروبية رفيعة رفض مصرف سويسري استلام تحويلاً مالياً بقيمة ثلاثمائة مليون دولار بعد ان كان أبدى موافقة أولية وتقول إن التحويل يخص زعيماً سياسياً لبنانياً». تغريدة دوّنها الخبير الإقتصادي حسن مقلد، قبل أيّام على حسابه على تويتر، كانت كفيلة بإثارة ضجة كبيرة كونها تأتي في ظرف تخنق فيه المصارف المودعين اللبنانيين وتضيّق على أموالهم، مع تسريب أخبار عن تحويلات مالية هائلة إلى الخارج. مقلد الذي ظهر بعد تغريدته على «الجديد» في اليوم التالي ضمن برنامج «يوميات ثورة» ليتحدث عن رفض «البنك السويسري» تحويل الأموال للزعيم اللبناني من دون أن يسميه، عاد حلّ ضيفاً على قناة otv، في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. في هذه المقالة، سألته جوزفين ديب عن اسم هذه الشخصية التي تحوّل أموالاً ضخمة إلى حسابها في سويسرا تصل قيمتها إلى 300 مليون دولار أميركي، وعادت وأضافت أنّ هناك «معلومات في الداخل والخارج تتقاطع حول أن صاحب الحساب هو وليد جنبلاط». رئيس مجلة «الإعمار والإقتصاد» لم يكن يريد أن يسمّي هذه الشخصية في الحلقة، بل عاد وفنّد معلوماته التي تفيد بأنّ هناك تحويلان حصلا، الأوّل من داخل لبنان (240 مليون دولار)، وآخر من «دولة عربية» قيمته 60 مليون دولار، فيما ركّز على رفض «البنك السويسري» التحويل على الرغم من العلاقة الوطيدة التي تجمعه بالزعماء السياسيين منذ أكثر من ثلاثين عاماً.



وإزاء كل هذه الضجة التي أثيرت حول المعلومات التي أدلى بها الخبير الإقتصادي والتأويلات التي رافقتها عن اسم الشخصية المقصودة، أعلن «الحزب التقدمي الإشتراكي» تقديم شكوى إلى القاضي غسان عويدات باسم وليد جنبلاط، بحق كل من مقلد وديب، واتهامهما بأنّهما صرّحا «بأكثر من مناسبة بشكل مباشر أو غير مباشر أن جنبلاط من قام بتحويل مبالغ مالية ضخمة الى الخارج». وأحيلت الشكوى إلى «المباحث الجنائية المركزية» للتحقيق.
بدورها توجّهت جوزفين ديب، ومن منبر قناة otv، إلى جنبلاط داعية إيّاه إلى ممارسة شفافية في الكشف عن الأموال المنقولة وغير المنقولة، والإجابة عن «تساؤلات اللبنانيين».