انتقدت «هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا» (أوفكوم) «هيئة الإذاعة البريطانية» بسبب «غياب الشفافية» في معالجة قضية المذيعة التلفزيونية، ناغا مانتشيتي، وحديثها عن تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ألغى المدير العام للهيئة، اللورد طوني هول، قراراً يؤيد جزئياً شكوى ضد المذيعة في البرنامج الصباحي الرئيسي على قناة «بي. بي. سي الأولى» بسبب تعليقها على تلك التصريحات. وكان القرار الأوّل جاء بأنّ المذيعة انتهكت إرشادات «هيئة الإذاعة البريطانية» عندما أعربت عن قلقها بشأن تغريدة لترامب طلب فيها من أربع سياسيات من صاحبات البشرة الملونة «العودة من حيث أتين». كما انتقدت الهيئة «غياب الشفافية» في القرار الأوّل الذي أثار سخطاً واسعاً، وكذلك قرار اللورد هول بإلغائه.
هكذا، قرّرت «أوفكوم» عدم التحقيق في حديث ناغا مع زميلها دان ووكر خلال البرنامج عن تجربتها الشخصية مع «العنصرية»، قائلة إنه لا ينتهك قواعد الحياد، لكنها قالت أيضاً إنّه كان على «بي. بي. سي» نشر تفاصيل أكثر عن حيثيات القرار الذي اتخذته وحدة التظلمات بتأييد الشكوى، وكذلك قرار المدير العام بإلغائه.
وجاء في بيان «أوفكوم»: «لم تنشر وحدة التظلمات في «بي. بي. سي» حيثيات قرار تأييد الشكوى كاملة، كما أنها لم تنشر حيثيات قرار المدير العام بإلغاء القرار».
وأضافت الهيئة أن القضية «تبرز ضرورة أن تكون «بي. بي. سي» أكثر شفافية بخصوص حيثيات قراراتها»، وأنها ستنظر «في القريب العاجل» في مسألة «غياب الشفافية» في هذه المؤسسة.
من جهته، أكد كيفين باكهرست، مدير المحتوى والسياسية في وسائل الإعلام في «أوفكوم»، أنّه «لدينا مخاوف كبيرة بشأن الشفافية في إجراءات التظلم في «بي بي سي» التي ينبغي أن تحظى بالثقة».
في المقابل، رد متحدث باسم «بي. بي. سي» بأنّه «نسجل قرار هيئة الضبط وأنها وافقت قرار المدير العام»، فيما لفتت وحدة التظلمات في المؤسسة الإعلامية نفسها إلى أنّها تنشر ملخصاً عن القضايا التي تبت فيها والقرارات الصادرة ولا تنشر تفاصيلها كاملة.
وكانت هيئة الضبط قد تلقت 18 شكوى لا يوافق أصحابها على قرار وحدة التظلمات في «بي. بي. سي» الذي قضى بأن ماتشيتي أخطأت لانتقادها تصريحات ترامب، في الوقت الذي نشرت فيه مراسلات بينها وبين «بي. بي. سي» تبيّن خلاف الطرفين بشأن حق في التحقيق في برنامج «بي. بي. سي» بشأن معايير المحتوى.
وبعد استشارة قانونية، قررت bbc رفض تقديم المزيد من المعلومات لـ «أوفكوم» التي كانت لم تتخذ قراراً بعد بشأن التحقيق في التعليقات التي وردت في البرنامج الصباحي. هنا، قالت الهيئة إن حيثيات القرار الأوّل أُرسلت إلى الجهة المشتكية، قبل أن تشدّد «بي. بي. سي» على أنّها لم تشأ إرسال المزيد من المعلومات في تلك المرحلة، ولكنها تشكك أيضاً في أن تقييم هذا البرنامج من «اختصاص هيئة الاتصالات بموجب ميثاقها».