أعلنت شركة «فورتونا ريكوردز» الموسيقية الإسرائيلية أخيراً عن «حماستها الشديدة» لإصدارها الجديد. العمل عبارة عن مختارات من أرشيف شركة «صوت الشرق» اللبنانية من السبعينيات والثمانينيات لمجموعة من الفنانين البارزين، أمثال: الراحل عمر خورشيد، وزياد الرحباني، وإحسان المنذر، والياس الرحباني… أسماء لا شكّ أنّها ترفض التعامل مع العدو الإسرائيلي، ولها موقف صارم منه.

الوقاحة هي أبسط الصفات التي يمكن إطلاقها على الخطوة ككل وكذلك على النص التعريفي بالإصدار الجديد، إذ تشدّد فيه «فورتونا ريكوردز» على أنّ الألبوم يعدّ «تكريماً للثقافة الموسيقية لجيراننا... يشرّفنا التعاون مع هذه العلامة الأسطورية من بيروت، على بعد 200 كيلومتر فقط من هنا...».
الخبر الذي يتفاعل على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة، يُحدث ضجّة كبيرة في أوساط روّاد السوشال ميديا الذي يستنكرون ويتساءلون عن كيفية عمل شركة إسرائيلية بهذه الأريحية من دون حسيب ولا رقيب، وكيف لها أن تعيد نشر وتبيع أعمالاً لبنانية خصوصاً وعربية عموماً، ومن أين حصلت على الحقوق؟ ويشدّد كثيرون على أنّها خطوة جديدة تصب في المنهج الإسرائيلي الرامي إلى التعمية على جرائم الاحتلال والحثّ باتجاه التطبيع الفني والثقافي والتربوي في سبيل تلميع صورته والتعمية عن جرائمه.