تعتزم كل من أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي، المشاركة في مفاوضات جديدة في 21 تشرين الأول الجاري في برلين، ترمي إلى تسوية خلافاتها حول الغاز قبل حلول فصل الشتاء، وذلك إثر إعلان موسكو أمس موافقتها على المشاركة.


وأعلنت وزارة الطاقة الروسية، في بيان، أن "الجانب الروسي وافق على موعد إجراء المفاوضات الثلاثية الأطراف، التي تهدف إلى ضمان أمن نقل الغاز عبر الأراضي الأوكرانية وفق صيغة روسيا-أوكرانيا-الاتحاد الأوروبي".
وكان هذا اللقاء متوقعاً الأسبوع الماضي في بروكسل، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق اقترحه المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غانتر أويتينغر، على كييف وموسكو أثناء اجتماع سابق في برلين في 26 أيلول، لكنه أُرجئ في نهاية المطاف.
والجمعة الماضي، أعلن أويتينغر عن "اتفاق أولي" لا يزال يحتاج لتصديق الحكومتين الروسية والأوكرانية، وينص على أن تزوّد المجموعة الروسية العملاقة "غازبروم" أوكرانيا بما لا يقل عن خمسة مليارات متر مكعب من الغاز في الأشهر المقبلة، لكي تتمكن من تجاوز أشهر الشتاء.
وينص الاتفاق على أن تدفع كييف 3,1 مليارات دولار من المتأخرات المتوجبة لـ"غازبروم"، وبينها مليارا دولار قبل نهاية السنة.
وفي المقابل، تتعهد "غازبروم" باستئناف شحنات الغاز إلى أوكرانيا، والمتوقفة منذ حزيران، مع تسليم خمسة مليارات متر مكعب كحد أدنى على أساس 385 دولاراً لكل ألف ليتر.
وكان برودان قد أعلن أول من أمس "أننا حذرون" حيال هذا الاقتراح، موضحاً أن خفض سعر الغاز الذي تقترحه روسيا قد يُلغى في أي لحظة لأسباب سياسية.
وأشار إلى أن "هذه هي كل المشكلة. هل أنتم مستعدون لدفع أموالكم من دون الحصول على ضمانات بأنهم سيسلمونكم هذه الكمية؟ نحن غير مستعدين لذلك".
من جهته، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تعارض التقارب بين بلدان رابطة الدول المستقلة والاتحاد الأوروبي، لكنها تدعو إلى بحث جميع تبعات هذه الخطوة في الوقت المناسب وبشفافية.
تصريحات بوتين جاءت أثناء قمة رئاسية عقدتها رابطة الدول المستقلة في العاصمة البيلاروسية مينسك، أمس، حيث ناقشت مسألة التكامل والتعاون في القضايا الاقتصادية.
وقال بوتين إن المشاكل ليس لها علاقة بالتدابير الحمائية التي اتخذتها روسيا، لكنها تتعلق بعدم رؤية أوكرانيا أن هناك ضرورة لمناقشة في الوقت المناسب وبشفافية وموضوعية ومهنية، لجميع المخاطر التي ستواجه الاقتصاد الروسي واقتصادات دول الرابطة، نتيجة لدخول منطقة التجارة الحرة حيّز التنفيذ بعد انضمامها إلى اتحاد تجاري واقتصادي آخر.
(الأخبار، أ ف ب)