«رئيس بلا طعم وممثلة عليا لا أهمية لها»

ورأى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه «مقتنع بأن هرمان فان رومبي قادر على التفاوض وسيحمل بفخر لواء أوروبا». وقال «لم يقع اختيارنا عليه لتعذر إيجاد بديل». لكن المسؤولين الأوروبيين، الذين اختاروا شخصيتين غير معروفتين حتى في أوروبا نفسها، قللا على ما يبدو من طموحاتهم. ولم تكن الردود على مستوى تطلعات معدي معاهدة لشبونة، ابتداءً بالرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان الذي كان يدعو إلى اختيار «جورج واشنطن أوروبي». ورأى زعيم تيار المدافعين الأوروبيين عن البيئة، دانيال كون بنديت، أن «أوروبا سقطت إلى الحضيض (...) عندما عيّنت رئيساً ضعيفاً للمفوضية الأوروبية (خوسيه مانويل باروزو) والآن يعيّن رؤساء الدول رئيساً بلا طعم وممثلة عليا لا أهمية لها».
ويرى العديد من الدبلوماسيين أن الأمر محسوم إذ لم تكن كبرى الدول في الاتحاد الأوروبي تريد في الحقيقة التخلي عن الإمساك بزمام الشؤون الأوروبية. ورأى موظف أوروبي رفيع المستوى أن «تعيين رومبي، وكذلك تعيين شخصية تفتقر إلى تجربة دبلوماسية في الشؤون الخارجية، يليق بنيكولا ساركوزي وانجيلا ميركل وغوردن براون الذين سيتمكنون من الاستمرار في الهيمنة على أوروبا».
وقد أثار اختيار كاثرين اشتون (53 عاماً)، التي تولت منصب المفوض الأوروبي للتجارة عام 2008، الدهشة، لأنها حديثة العهد في المجال السياسي. وقد استفادت اشتون على ما يبدو من عاملين: الرغبة في تعيين أحد رعايا التاج البريطاني لإرسال «إشارة» إيجابية إلى لندن، فيما تلوح في الأفق عودة المحافظين البريطانيين إلى الحكم في ربيع 2010.
وعند إعلان تعيينها، ردت اشتون على معارضيها، الذين يأخذون عليها نقص خبرتها الدبلوماسية، بالقول «سافرت كثيراً في أوروبا بصفتي وزيرة العدل» البريطانية و«كنت دائماً مفاوضة». وأضافت «احكموا علي في ما سأفعله». وأكد أحد زملائها المفوّضين أنها «لا تملك تجربة السياسة الخارجية» لكنها «امرأة قديرة وتتعلم بسرعة».
ومن جهته، رحب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بانتخاب أشتون، مؤكداً أنها سياسية «محنكة جداً» ومفوضة أوروبية «عملت بفاعلية كبيرة» وستسمح لبريطانيا بالبقاء «في قلب أوروبا».
(ا ف ب، أ ب، رويترز)