في ظل زحمة الفضائيات العربيّة، تتحوّل القنوات الوافدة إلى مجرد أرقام إضافيّة، تكاد لا تجد من يتابعها. بات معروفاً أن بعض القنوات تستأثر بالجمهور كله، ولا تترك نصيباً للمحطات الأخرى التي يزيد عددها على 700 قناة على «نايلسات» و«عربسات». غير أن بعضها لا يجد ضيراً من المحاولة، لعلّها تتمكن من إيجاد مكان لها، على خارطة الموسم الرمضاني المقبل. ويبدو أن الهنود قرروا منافسة العرب في عقر دارهم وبأسلحتهم، أيضاً، إذ انطلقت قبل أيام قناة «زي ألوان» في بثّها التجريبي، على أن تبدأ بثّها الفعلي في مطلع رمضان مع مسلسلات عربيّة وهنديّة مدبلجة. وإذا كان طبيعيّاً أن تخصّص الشبكة الهندية قناةً للدراما الهنديّة المدبلجة، وبرامج تعليم الطبخ الهندي والرقصات، فإنّ المستغرب أن ترصد المحطة الوليدة موازنة ضخمة لشراء المسلسلات العربيّة التي بدأت إعلاناتها الترويجيّة لأربعة مسلسلات سوريّة، ثلاثة منها من إنتاج «كلاكيت» هي: «أرواح عارية» للكاتب فادي قوشقجي والمخرج الليث حجو وبطولة قصي خولي وسلافة معمار وديما قندلفت ورافي وهبي والقدير عمر حجّو، و«ساعات الجمر» وهو الجزء الثاني من «الولادة من الخاصرة» للكاتب سامر رضوان والمخرجة رشا شربتجي وبطولة عابد فهد، وقصي خولي، وباسم ياخور ومحمد حداقي ومنى واصف، ثم «بنات العيلة» للكاتبة رانيا بيطار والمخرجة رشا شربتجي وبطولة نسرين طافش، وكندة علوش، وديمة قندلفت، وديمة الجندي، وقمر خلف، وصفاء سلطان، وجيني اسبر، وثراء دبسي... يضاف إليها دراما البيئة الشاميّة «زمن البرغوت» للكاتب محمد زيد والمخرج أحمد إبراهيم أحمد، وبطولة أيمن زيدان، وسلوم حداد، ورشيد عساف، وأمل بوشوشة، وهو من إنتاج مشترك بين «مركز بيروت الدولي» و«قبنض للإنتاج والتوزيع الفني». هكذا، تدخل المحطة الهنديّة شريكة في الصراع العربي، كأنّها تحاول دعم الدراما السوريّة المهدّدة أعمالها بالمقاطعة. غير أن القناة ستقدّم أيضاً أكثر من عمل مصري، منها «النار والطين» للمخرج أحمد فهمي عبد الظاهر وبطولة ميس حمدان، وياسر جلال، و «ابن موت» للمخرج سمير سيف وبطولة خالد النبوي، والجزء الثالث من «لحظات حرجة»... ثم مسلسلات خليجيّة منها «شارع 90» للمخرج البحريني جمال الرويعي.

وبعدما اهتمت قناة «موال» الفضائيّة، بعرض الأغاني والمواويل منذ انطلاقتها، قرّرت أن تطلّ بحلّة جديدة في الآونة الأخيرة، تجمع بين الدراما والغناء، بشعارها «على كيف كيفك»، وفيما تتكل على عرض مسلسلات مصريّة من إنتاج العامين الأخيرين، تراهن على نقلة نوعيّة في الموسم الدرامي، إذ تطلّ على جمهورها بنكهة مصريّة، مع مجموعة من أقوى المسلسلات، على رأسها «فرقة ناجي عطا الله» مع عادل إمام والمخرج رامي إمام، و«قضية معالي الوزيرة» مع إلهام شاهين ومصطفى فهمي والمخرجة رباب حسين، و«الزوجة الرابعة» مع مصطفى شعبان ودرّة، والمخرج مجدي الهواري، و«خرم إبرة» مع عمرو سعد والمخرج ابراهيم فخر، كما أن ثمة فضائيات ما زالت في مراحل بثها التجريبي، وقد تعاقدت على أعمال دراميّة مصريّة، وستبدأ بثها الفعلي في أول شهر الصوم.
وهناك أيضاً قناة «الظفرة» التي تقاسمت مع mbc الإعلانات الترويجيّة لمسلسل «فرقة ناجي عطا الله» في رمضان الماضي، قبل أن يُسحب العمل لعدم تمكن المخرج من اللحاق بالموسم الرمضاني. ويمثّل مسلسل «الزعيم» رهان المحطة في الدراما المصريّة ومن الأعمال الأخرى الدراما الخليجيّة «خادمة القوم» مع هدى حسين والمخرج سلطان خسروه.
والسؤال، هل تتمكن البرمجة الضخمة والموازنات الكبيرة من وضع هذه القنوات على قائمة المنافسة الرمضانيّة؟